| |
|
حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
|
| |
أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تقريرها السنوي ...
ونقدمة ليطلع عليه الجميع عبر موقع دولة الأحساء والقطيف كما جاء حرفياً
وقد قمنا فقط بحدف (السعودي )لأن جميع شعوب شبه الجزيرة العربية يرفضون حمل
لقب الأسرة السعودية ويفتخرون بحمل لقب قبائلهم ودولهم ذلك إنه سيأتي يوم
وتتحرر فيه هذه الشعوب ...
ولنطلع على التقرير : - التقرير العام حول
انتهاكات حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان
في شبه الجزيرة العربية يغطي الفترة ما بين 1 يناير إلى 30 ديسمبر 2006
The
Committee for the Defense of
Human Rights in Arabian Peninsula (CDHRAP)
التاريخ : 1 / 1 / 2007 |
| |
مقدمـــة |
| |
إن ما يسهل انتهاكات حقوق الإنسان في النظام السعودي هو مجموعة الأنظمة الإدارية الحكومية التي لا تقوم على أساس العدل والمساواة والتي هي جزء من هيكل دولة يكون بعيداً عن المسألة القانونية سواء من قبل منظمات مستقلة دولية أو تجمعات مدنية داخلية وهذا ما جعل من النظام يعمل على هواه.
وقد ظل سجل النظام الخاص في مجال حقوق الإنسان ضعيف جداً وإنجازاته في طريق تطوير هذا السجل تكاد تكون معدومة أو قليلة جداً حيث بقيت البنية الأساسية في مظهر حقوق الإنسان وهي (حق تغيير الحكومة) معدوم بل محرم، بالإضافة إلى أن التمثيل الانتخابي في البرلمان والذي هو واجهة السلطة التشريعية أصبح لا يمثل عدد السكان أو الطوائف الأخرى.
واصلت الحكومة ارتكاب انتهاكات خطيرة، واستمرت القيود المفروضة على وسائل الإعلام والإنترنت وكذلك قمع الأقليات وخاصة الشيعة والإسماعيليون.
وواصلت الحكومة تجاهل رغبة الشعب في الحصول على حكومة مسؤولة تخضع للمساءلة والمحاسبة.
كما ظلت الوعود بالإصلاح الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان التي يطلقها النظام تستخدم كواجهة يخفي وراءها القسوة والوحشية والقمع.
وأشرفت الحكومة على تدهور الأوضاع في السجون وعلى فرض مزيد من القيود على حرية الصحافة، وتقليص متواصل للحريات الاجتماعية والسياسية. كما استمرت الانتهاكات الشديدة للحرية الدينية والتمييز على أساس الإثنية والدين.
ولا زال الفساد متفشٍ في جميع مفاصل الدولة وقوات الشرطة، ولم تبذل الحكومة جهداً يذكر لمكافحة المشكلة. كما أنها لم تبذل أي مجهود فعال للجم أو إخضاع قوات الأمن للمساءلة والمحاسبة على الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان التي ارتكبوها مثل التعذيب والاخفاء والاحتجاز الاعتباطي. وقد تمتع مسؤولوا هذه القوات بحصانة من المحاكمة.
تستخدم الدولة القانون كسلاح سياسي أو أداة للقمع ضد المجتمع في الوقت الذي يكون فيه هدف القانون هو حماية حقوق الفرد الإنسانية من سلطة الدولة. علماً أن الحكم بواسطة القانون يؤدي إلى إساءة استخدام السلطة، وإن هذا الأسلوب يستخدم للمحافظة على تسلط الحكام على المحكومين.
فعلى سبيل المثال، يعاني أفراد الطائفة الإسلامية الشيعية (الذين تُقدَّر نسبتهم بين 15 و 20 بالمئة من مجموع سكان الجزيرة العربية ) من التمييز المنهجي السياسي والاجتماعي والثقافي وكذلك الديني.
إن سياسة الخوف والسرية التي يلف النظام بها نفسه جعلت من الصعب جداً الحصول على أية معلومات تخص الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي تحصل هناك ومن أجل ذلك قامت لجنة حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية بجمع هذا القدر من التقارير من مصادر مستقلة.
|
| |
الدستور |
| |
يفتقد نظام آل سعود لعنصر أساسي يقوم على أساسه أي نظام سياسي وهذا العنصر هو الدستور الذي ينظم مسيرة البلاد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وحقوق الحاكم والمحكوم في مختلف الأصعدة، حيث لا يوجد لحد الآن دستور مدون للبلاد.
إن قوانين آل سعود غير مدونة وغامضة، وبالرغم من أن القانون الأساسي للحكومة يقدم بعض القضايا القانونية الرئيسة، إلاّ أنّه ليس بدستور.
ويرفض النظام السعودي دائماً فكرة تبني دستور وضعي مدون مدعياً بأن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما المصدران الوحيدان اللذان يشكلان دستور الدولة.
فالمادة الأولى من القانون الأساسي للحكم تنص على أن دستور مملكة آل سعود هو كتاب الله المقدس وسنة نبيه حيث تستند عليه سلطة عائلة آل سعود في شرعيتها في الحكم.
إن القانون الأساسي يصدر مباشرة من مكتب الملك والذي لا يأخذ المشورة من جميع الوزراء، ولا مع مجلس الشورى أو مع الجمهور بصورة عامة، وهذا يعني بأنه لا يوجد أي مظهر من مظاهر المشاركة في السلطة.
فوفقاً للمادة 83 من القانون الأساسي للحكم، فإن الملك هو الوحيد القادر على تعديل هذا القانون بالإضافة إلى ذلك فإن القانون يعطي الملك سلطة مطلقة.
أن المراسيم واللوائح والأنظمة لا يمكن أن تعتبر دستوراً لأنها لا توضح بدقة المبادئ الأساسية للحكومة والعلاقة ما بين الحاكم والمحكوم، ولا تنظم صلاحيات الدولة المختلفة وعلاقاتها المتبادلة، ولا تبين وضع الحقوق الأساسية للمواطنين.
بالإضافة إلى ذلك فإن القانون الأساسي ينص على أن نظام الحكم يكون ملكياً وفي أبناء الملك عبد العزيز آل سعود ويعطي الملك سلطة مطلقة في التعيين والإعفاء (المادة 5 من القانون الأساسي للحكم).
إن القانون الأساسي للحكم عبارة عن مواد مقيدة ولا تنسجم مع الحد الأدنى لمعايير حرية التعبير والاعتقاد المقبولة عالمياً. كما أنه يقصر إلى حدٍِ بعيدٍ عن الوفاء بالمعايير المعترف بها دولياً بتعامله مع الحقوق المدنية والسياسية.
فإن العيوب واضحة في القانون ولا تضع خطوات تجاه المشاركة الشعبية في الحكومة أو الاعتراف بحقوق المواطنين، كما أنه لا يمنع التمييز القائم على أساس العنصر أو المعتقدات الدينية، كما لا يحمي حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات، ويجيز التمييز ضد المرأة، ولا يوجد علاج لأحكام الإجراءات القانونية الناقصة في نظام العقوبات.
|
| |
النظام القضائي |
| |
تنص المادة السادسة والأربعون من النظام الأساسي للحكم على أن (القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية. )
كما تنص المادة الثانية والخمسون من النظام الأساسي للحكم على أن القضاة يتم تعيينهم وإنهاء خدمتهم بأمر ملكي بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء.
يقوم مجلس القضاء الأعلى بتعيين القضاة ونقلهم وفصلهم، كما تحاسب وزارة العدل القضاة أيضاً.
إن القضاة غير مستقلين ويخضعون لضغوط كبار أعضاء العائلة الحاكمة ومن قبل كبار مسؤولي الحكومة من أجل التأثير على قراراتهم، كما أن عامة الشعب وأفراد العائلة المالكة هم غير متساوين في حقيقة الأمر أمام النظام القضائي.
إن أفراد العائلة الحاكمة يتلقون معاملة مفضلة في جميع مراحل العملية القضائية ومن قبل السلطات القضائية التي تحجم عن الطلب منهم المثول أمام محاكم خاصة، ويتلقون أيضاً معاملة مفضلة من المحاكم.
يخضع القضاء في النظام السعودي للسلطة التنفيذية، ووزير العدل ووزير الداخلية وأمراء المناطق، وهذا يؤدي إلى تقويض استقلال القضاء.
إن القضاء غير ملزم بأن يحول القضايا إلى المحاكم النظامية وقد شكلت الحكومة محاكم لتقضي بالقضايا السياسية أو أية قضية أخرى عندما تشعر بأن المحاكم النظامية سوف تصدق قرارات لا تعتبرها الحكومة مقبولة.
إن اعتقال ومقاضاة المشتبه بهم سياسياً تصدر كاملاً من وزارة الداخلية التي تكون مسؤولة عن الشرطة وعن المباحث، ولا توجد هناك مراجعة قضائية لمدة الاعتقال أو لإجراءات التوقيف والتفتيش.
إن أي متهم من الممكن أن يقدم لجلسة المحاكمة أمام هيئة سرية لتقرير مصيره. إن هذه الممارسة شائعة في النظام السعودي في نطاق القضايا الأمنية والسياسية.
وغالباً ما تتجاهل الحكومة نظام المحكمة تماماً بحيث تحسم قضايا المشتبه بهم إما بقرار إداري أو بإجراء محاكمات موجزة، حيث إن من ضمن العيوب في نظام المحاكم هي الجلسات التي تعقد خلف أبواب موصدة والجلسات الموجزة التي تنظر في القضايا السياسية والتي تتسم بالقصر، حيث تتراوح مدتها بين خمس دقائق وساعتين. ولا يتم استدعاء أي شهود نفي، ولا يجرى أي استجواب لشهود الإثبات.
إن المحاكم بإمكانها رفض الاعترافات المنتزعة جراء التعذيب، ولكن هذا يحدث فقط في القضايا التي تحول إليها من قبل الحكومة والتي نادراً ما تحول القضايا السياسية للمحاكم النظامية.
وبالرغم من أن المادة 46، تنص على أن "القضاء سلطة مستقلة" إلا أن القانون الأساسي يتضمن بعض العيوب وقاصر في تقديم بعض الضمانات بخصوص استقلال القضاء.
بما أن المادة 48 من النظام الأساسي تنص على أن " تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة.
إلا أن محاكم آل سعود تصدر قرارت الحكم على هواها وذلك لأن التفسير سواء كان للقرآن أو للسنة فإنه يعتمد على المذهب الذي تقره الحكومة الذي يتعارض مع المذاهب الأخرى. إن كل قاضيٍ عليه أن يستنتج أو يستعمل بعد ذلك تفسيره الخاص للنصوص (الكتاب والسنة) مما يؤدي إلى تضارب وإلى عدم انتظام قرار الحكم والعقوبة.
وعلى الرغم من أن المادة الرابعة من نظــام الإجراءات الجزائية تنص على أنه يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، إلا أن النظام القضائي يفتقد لأبسط المعايير والموازين الإسلامية والدولية حيث يعتبر نظاماً مختلاً تنعدم فيه الضمانات التي تحفظ للمتهم حقوقه من حيث التمتع بمحاكمة عادلة ومفتوحة للجمهور كما لا يسمح بتوكيل محام دفاع.
كما أنّه لا يوجد تحديد قانوني للتوقيف الذي يسبق المحاكمة، فإن المشتبه به من الممكن أن يتم توقيفه ولمدة غير معروفة ولا يقدم للمحاكمة.
|