رسائلكم...

 

مقابلة مع أمير حائل
(الجزء الأول )

 

   بسم الله الرحمن الرحيم
 والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله
 السادة في موقع دولة الاحساء والقطيف أرسل إليكم بهذا الموضوع الذي اطلعت عليه في موقع على شبكة الانترنت – موقع الوطن تغرد خارج السرب – خاصة وإنني اطلعت في موقع دولتنا على العديد من المواضيع حول الأمير طلال وقبيلة شمر .
اسأل الله أن يعجل بزوال آل سعود لنقيم دولتنا دولة الاحساء والقطيف وهذا نص المقابلة بعد أن شطبت منها عبارة المملكة لأن الوطن ليس آل سعود .
طلال بن محمد الرشيد هو ابن آخر حاكم لمدينة حائل، قبل أن يتم احتلالها من قبل النظام السعودي الحالي. ولد في الرياض وعاش فيها حتى عام ١٩٨٠، واضطر إلى مغادرة المملكة جرّاء الضغوط التي تعرّض لها من قبل النظام، فانتقل إلى بيروت ثم إلى باريس، ومارس نشاطاً سياسيّاً غير مُعلن.
 له اتصالات وعلاقات مع الكثير من أبناء قبيلة شمر، بالإضافة إلى المعارضة السعودية ورموزها في الخارج. ومع أن الرجل لا يريد الإسهاب في الحديث عن نفسه، ولا الادّعاء بأنه بديل جاهز عن النظام الحالي، الذي يتوقّع الكثيرون تزايد النقمة عليه في الداخل والخارج، وسقوطه، بعد أن خدمته ظروف غير محسوبة وقعت في الخليج من حروب وكوارث أخرى، فضلاً عن الارتفاع الهائل المفاجئ لأسعار النفط الذي أنقذ الحكم في اللحظات الأخيرة، بعد أن اقترب من الهاوية، إلاّ أن من يعرفون طلال الرشيد، وثقل حجم من يؤيّدون عودته إلى الواجهة، ويثقون في نزاهته وصدقه وكبر مكانته عند الناس، يرون أن الطريق إلى التغيير في المملكة بات ممكناً الآن، بعدما فضّل الرشيد الانتقال من الظلّ إلى العلن.
وكان وريث عرش حائل، وهي من أكبر مناطق المملكة وأكثرها تأثيراً في تاريخ وجغرافية شبه الجزيرة العربية، وأكبر مفاصل الحركة فيها، وقد أسّست الرياض من قبل للتقليل من أثر ومكانة ومنزلة حائل، ومحو تاريخها وحقوق أهل الحكم فيها، قبل شطبهم من قبل آل سعود، إثر الخروج على حالة الصمت التي قبل بها من قبل، على أمل أن يتحقّق التغيير على أيدي الجيل الجديد المتعلّم من أبناء هذا الوطن ، فأعلن عن قيام تنظيم جديد معارض، ليس بمقدور أحد الآن التقليل من شأنه أو التشكيك في شرعيّته أو أهليّته في الحكم.
س / ما هي أهدافكم وماذا تريدون بالضبط؟ ج / تحقيق الديمقراطية الحقيقية التي تحافظ على الثقافة الدينية السائدة في الجزيرة والتراث الحضاري.
فنحن لا نعتقد بأن هناك تعارضاً بين الحكم الإسلامي الشوري الحقيقي وبين الديمقراطية، إذ أن كليهما يضمن احترام الفرد وضمان حقوقه السياسية والشخصيّة، ويعتمد على العدالة والمساواة وحكم المؤسّسات، وليس التفرّد بالسلطة والسرّيّة كما هو حال السلطة حالياً.
منبر ديمقراطي س / هل سبق الإعلان عن قيام تنظيمكم المعارض، اتّفاق مع بقيّة جهات المعارضة السعودية في الخارج؟
 ج / نعم أعلنّا عن قيام الجبهة الديمقراطية التي سنعمل على أن تكون منبراً تجتمع فيه التيّارات المختلفة، من أجل نقاش حرّ وصريح حول مستقبل المملكة، بعيداً عن استقطاب الأمراء وشرائهم الضمائر.
 هناك حاجة ماسّة إلى مثل هذا المنبر، حيث سيتصارح الجميع وكلٌّ يطرح وجهة نظره.
 نأمل أن يلتفّ حول هذا المنبر أبناء جميع المناطق والقبائل والطوائف، لنتناقش بصراحة من أجل مستقبل أفضل، وبخاصة أن المخطّطات تحْبك حيال الوطن والسياسة الحاليّة للأسرة الحاكمة تساعد هذه المخطّطات. العصيان
س / ما هي وسيلتكم لتغيير النظام؟ هل ستعتمدون على الدبّابة الأميركية أيضاً، أم ستراهنون على الجيش والحرس الوطني للقيام بانقلاب عسكري؟
 ج / لا هذا ولا ذاك. هدفنا تغيير الحكم بطريقة سلميّة تعتمد على العصيان المدني والتظاهرات والتوعية. نعلم أن هذا من الأمور الصعبة حالياً، وبخاصّة أن النظام يستطيع أن يرشي الجميع، وهو مسنود من قبل الغرب الذي لن يفرّط بحليفه التاريخي الأمين على مصالحه.
 س / ما هي نقاط خلافكم الرئيسة مع الحكم، وهل حاول النظام استمالتكم أو التوصّل إلى أي نوع من الاتفاق، بعد الإعلان عن مشروعكم السياسي؟
ج / خلافنا مع الحكم يتركّز على أمور مفصلية عدّة، في مقدّمتها الاستئثار بالقرار بشكل مطلق، وعدم إشراك النخب الفكريّة والاقتصادية والعشائريّة في أي قرار يمسّ الشأن العام.
 ثم لماذا يستعبدنا النظام وقد ولدتنا أمّهاتنا أحراراً؟
 ولماذا يتسلّط على أموالنا، بينما الشرع الإسلامي يضمن الملكيّة الفرديّة والحرّيّة الاقتصادية؟
 ولماذا يقمع النظام المواطن ويقيّد حرّيّته في التعبير والسفر؟
 ولماذا يحاصر في بلاده من قبل النظام والمخابرات؟ ولماذا تُسجن الناس بدون محاكمة علنيّة؟
 ولماذا يضيّق النظام الحصار على الفرد ويشاركه في أمواله ورزقه؟
 لقد طفح الكيل من الممارسات الفردية والغطرسة السعودية. هل يعتقد أبناء الأسرة الحاكمة أنهم شعب الله المختار وما على العباد إلاّ السمع والطاعة؟! الزعامات التقليدية
 س / مَن الذي يمكن أن ينتشل الوطن من غفْوته ويوقظه من نوْمه، ويقوده إلى الطريق الصحيح، ليواكب العالم في التقدّم والانفتاح والاعتراف بالآخر، من دون أن يتخلّى عن هويّته الدينية ومكانته، ومن دون أن يتدخّل في شؤون الغير ويمارس دور الأخ المتسلّط الفاسد المتخلّف؟
 ج / نعتقد بأن الزعامات التقليدية، ومنها آل الرشيد وآل عائض وشيوخ القبائل وشيوخ القرى، يمثّلون امتداداً تاريخياً في الجزيرة، ولكن الجيل الجديد هو الأصلح لقيادة البلاد، ويجب أن يفسح له في المجال. نحن نؤمن بقيادة الأصلح عن طريق انتخابات حرّة نزيهة، ونحن مستعدّون لأن نقبل بنتيجة هذه الانتخابات لأنها تمثّل إرادة الشعب.
 نحن لا نطالب بعلمانيّة غربيّة، بل نطالب بحكم يستمدّ شرعيّته من الإسلام، لا يسخّر لمصلحة الحاكم ولا يجيّش الشعب من أجل تغطية عيوبه. نحن نؤمن بأن في الإسلام قدرة على استيعاب تطوّرات العصر، ولكن النظام السعودي همّش وغيّب عنه العدالة والشورى والمحاسبة..
 ولم يبقَ منه إلاّ فتاوى التعصّب ضد الآخر المسلم وتكفير العباد. النظام السعودي وعلماؤه كفّروا الحكّام العرب، ولكنّهم لا ينطقون بكلمة واحدة ضدّ وليّ أمرهم كأنّهم أمام معصوم.
 المؤسّسة الدينية س / مَن الذي كان ولا يزال يحكم المهلكة؟ هل هم آل سعود أم المؤسّسة الدينية؟
ج / النظام السعودي هو الذي يحكم عن طريق الآباء والأبناء، ويستعين بنظام من أجل تفعيل مخطّطاته، لذلك، نحن نطلب من الشعب أن ينفضّ عن النظام، ويعلن براءته من سياسته الداخلية والخارجية الفاشلة.