|
إلى السادة المشرفين على موقع دولتنا الاحساء والقطيف :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أجل فضح الأسرة السعودية اليهودية علينا استخدام كل متاح من المعلومات والبحث عنها بكل السبل ... هذا مقال بقلم : د. عبد الفتاح رضوان - مركز المقدسات للدراسات والنشر - بيروت أرسله لكم لوجود الكثير من المعلومات وبه أصوات ترتفع لفضح آل سلول – آل سعود وضرورة رحيلهم من حيث جاءوا .
الآن وبعد أن انقشع غبار الحرب العدوانية الإسرائيلية على لبنان ، آن لنا أن نعيد قراءة الأحداث والمواقف ، لنحدد خطواتنا المقبلة كأمة عربية وإسلامية ، ولعل أبرز المواقف التي تحتاج إلى إعادة نقد وفهم هو موقف آل سعود الذي قام منذ بداية الحرب بالتغطية عليها سياسياً لصالح الإسرائيليين عندما وصف ما قام به حزب الله بأنه مغامرة غير محسوبة ، ثم قام بالتغطية عليه دينياً عندما أطلق أحد العلماء الجهلة (عبد الرحمن بن جبرين) ليفتي بعدم نصرة حزب الله لأنه حزب رافضي ، ومن جملة مواقف آل سعود الملتبسة قيامهم بعقد صفقتي توريد سلاح مع كل من باريس (وقدرها 4 مليار يورو) ولندن (وقدرها 11 مليار دولار) وهي أسلحة لا يستفاد منها لأنه لا يوجد أعداء أصلاً داخل أو خارج الأرض التي يسيطر عليها آل سعود ليوجه إليهم هذا السلاح الذي يصدأ في المخازن ، ويستفيد من عمولاتها فقط وزير الدفاع (سلطان بن عبد العزيز) وهو بالمناسبة أقدم وزير دفاع في العالم حيث يتولى الوزارة منذ عام 1962 ، هذا الفساد التسليحي يأتي في الوقت الذي يعيش فيه المواطن العادي في ظروف معيشية صعبة سنشير إليها لاحقاً .
هذا الموقف الموالى للغرب عملياً ، ولإسرائيل سياسياً ودينياً ، أثار أمام الرأي العام أسئلة هامة: هل يجوز دينياً وأخلاقياً أن يتولى آل سعود ، الإشراف على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة ؟ أو أن يكون من صلاحياتهم تعيين منّ يتولى شؤون الحج والعمرة والرعاية لهذه الأماكن ؟ ثم ألا يؤدي بنا هذا إلى أن نطالب بأن يعود (أهل الحجاز) الشرفاء مثلما كانوا قبل إنشاء هذه المملكة التعيسة ليشرفوا هم على هذه الأماكن ، تطهيراً لها من دنس آل سعود وعمالتهم لإسرائيل تارة، ولواشنطن وباريس ولندن تارة أخرى ؟!
قبل الإجابة ، دعونا نتأمل في تركيبة الحكم السعودي ، وكيف أنه سيكشف لنا عملياً أننا أمام حكم أقلية خطفت الحكم (بما في ذلك خطفها للأماكن المقدسة) مما يدفعنا إلى المطالبة بعودة الحجازيين للإشراف على الأماكن المقدسة وسندع الدراسات الموثقة تتحدث ، ففي دراسة هامة تحت عنوان " تركيبة النظام الملكي السعودي : حكم الأقلية " إعداد الدكتور نمرود رافائيلي وهو محلل بارز في برنامج دراسات الشرق الأوسط الاقتصادية ، ونشرت يوم 12/7/2003 يذكر أن حكم الأقلية يعني سيطرة الأقلية (مجموعة صغيرة) على الحكم بهدف الفساد والأنانية. وفي مهلكة آل سعود يسيطر عدد قليل من أمراء آل سعود وهم أحفاد عبد العزيز بن سعود الذي ترك عند وفاته عام 1953م أربعاً وأربعين ولداً وعددًا غير معلوم من البنات من سبع عشرة زوجة ( وهذا الزواج وعدد النساء يحتاج إلى فتوى في شرعيته وهل أبناء عبد العزيز هم شرعيون أم إنهم أبناء زنا و لقطاء .) إن حكم آل سعود هو "نمط" فريد ولا سابق له من حكم الأقلية.
لقد تعامل الأمراء السعوديون مع الثروة النفطية – يقول الباحث - وكأنها ملك شخصي لهم وقد كون بعضهم الشهرة أو السمعة السيئة نتيجة حياة البذخ والإسراف وتبديد الممتلكات والموارد الوطنية. وحسب إحصائية برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة فقد انحدر مستوى الدخل الفردي من 18.604 دولار في عام 1980م إلى 10.815 دولار في عام 1999م ثم إلى 9 دولارات عام 2006 .
[ شعب الاحساء والقطيف يعيش في بيوت من الصفيح والطين والعشرة في حجرة واحدة ].
ويقدّر عدد العمال الأجانب بحوالي أربعة ملايين ويتضمن جيشاً من الخادمات وسائقي السيارات وبقية الخدمات وهؤلاء العمال نقلوا حوالي سبعين مليار دولار إلى بلدانهم في الخمس سنوات الأخيرة ، فهل مثل هؤلاء يجوز لهم حماية الكعبة !! .
[ والخدم في بيوت الأمراء والأميرات حدث ولا حرج ].
وبالنسبة لوراثة العرش تؤكد الدراسات الموثقة ومنها الدراسة المذكورة أنه من المعلوم أن عبد العزيز بن سعود بعد سيطرته على الأرض الطيبة وسفك الدماء فيها أسس دولته عام 1932م ، وبعد وفاته تعاقب على عرش آل سعود خمسة من أبنائه وهم سعود وفيصل وخالد وفهد وأخيراً (عبد الله) ويتم انتخاب ولي العهد من قبل الأسرة الملكية ويكون "ولي العهد" النائب الأول لرئيس الوزراء حتى يصبح ملكاً.
ومن المعلوم أيضاً أن الملك فهد كان قد قام بتعيين اخوته الستة - والذين مع الملك فهد يعرفون "بالسديريين السبعة" - في المراكز الحساسة وذات النفوذ في المملكة.
ويعتبر السديريون السبعة قلب الأسرة الملكية الحاكمة وهم مدعومون من قبل مجموعة من الأمراء. بعض أمراء العائلة الملكية وبالخصوص أمراء المناطق يتمتعون بنفوذ قوي في المملكة.
ويتولى بعض الأمراء الوزارات المهمة في المملكة مثل الدفاع والداخلية بالإضافة إلى الحرس الوطني. وتعتبر وزارتا المالية والنفط مستثناة من ذلك حيث يتم تعيين وزراء لها من خارج الأسرة الملكية.
وبالنسبة إلى وزارة المالية هناك ترتيبات أقرتها الأسرة الحاكمة نفسها امتنعت فيها من تعين أمراء الأسرة الحاكمة لتولي هذه الوزارة.
ولكن في نفس الوقت لا يوجد هناك إشراف دقيق وصارم على إنفاقات وهبات الملك والأمراء الكبار ، ولذلك يفسدون في الأرض ومن هنا تأتى أهمية نزع سلاح المقدسات الحجازية من بين أيديهم .
وعلى الرغم من أن النفط يعتبر المصدر الرئيس لعائدات المملكة المالية فإن وزير النفط يكون دائماً من غير الأمراء ويكون هذا الوزير بمثابة "وزيراً فنياً" أما القرارات السياسية والتي تتعلق بضخ النفط وتجهيز السوق العالمية التي تؤثر في أسعار النفط أو التي تتعلق بالمواقف التي تتخذ في الأوبك فإنها غالباً ما تتخذ من قبل الملك أو نائبه.
لا يزال الإخوة السبعة يحتلون مناصب كبيره ونفوذاً سياسياً واسعاً على الرغم من أن سبعة منهم في السبعينات من العمر والملك فهد قد رحل بعد أن تجاوز الثمانين .
لذا يتوقع في المستقبل القريب أن يتنافس أمراء الأسرة الملكية الشباب ومن بينهم الأمير بندر بن سلطان المشهور بعمالته المبكرة للأمريكان وكراهيته الشديدة للأماكن الحجازية المقدسة سيتنافسون على المراكز العليا للسلطة والنفوذ وربما يكون هذا التنافس قاسياً ووحشياً ويؤدي إلى عدم استقرار المملكة.
أما أمراء إدارة الأعمال فيقول عنهم د. نمرود رافائيلى هناك عدد كبير من الأمراء جمعوا ثروات طائلة من إشرافهم على الصفقات والعقود المختلفة العائدة للدولة أو التي تدعمها الدولة، مثل صفقات البناء الضخمة وصفقات السلاح وهؤلاء الأمراء لا يذكرون في وسائل الإعلام كأثرياء ما عدا الأمير الوليد بن طلال الذي يعتبر أحد أكبر الأثرياء في العالم ، وهو أمير يكره بطبيعته الأماكن المقدسة لأنه يحب اللهو .
هذه التركيبة الحاكمة والتي يسيطر فيها أقلية فاسدة على الحكم ، ولا يفرقون فيها بين (المال العام) لأبناء شبه الجزيرة العربية وبين (المال الخاص) ، ويسرفون في بذخهم وفسادهم ، كل هذا لم يجد من (علماء الدين) من عينة ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين ، أية شجاعة لفضحه وخاصة فضح فسادهم في مجالات النفط والمقدسات وصفقات السلاح ، ولم يجدوا أيضاً أية مروءة دينية لديهم فهم أصلاً علماء بلا مروءة إسلامية لكشف مخالفته للشرع ، فأي علماء هؤلاء ؟ وهل يستحق مذهبهم المحرف والمنحرف عن صراط الإسلام أن يظل متحكماً في الأماكن المقدسة وهل يجوز شرعاً أن يظل علماء السلطة هؤلاء كخدم في محراب أمراء فاسدين وسارقين لمال البلاد ، وهنا نسأل أين الفقهاء والشرفاء من آل البيت ومن أهل الحجاز الشرفاء ليتولى الإشراف على هذه الأماكن المقدسة بعيداً عن قبضة آل سعود وفقهائهم الموظفين الطائعين لهم والموافقين على فسادهم ؟ إننا نطالب وبأعلى صوت أن ينطلق خطباء الحجاز ، وسادة المنابر ، ليطالبوا بتولي الشرفاء من الحجازيين ، وخاصة من منهم من نسل الرسول صلى الله عليه وآله ، أمور الكعبة والأماكن المقدسة وأن يدعوا في خطبهم لتعود هذه الأماكن المقدسة لأصحابها من شرفاء الأمة ، وإلى أهل الحجاز بصفة خاصة ، خاصة بعد أن بات واضحاً للعالم كافة أن الأسرة السعودية الحاكمة تستغل هذه الأماكن المقدسة للتغطية على فسادها النفطي تارة ، أو عمالتها المبكرة مع واشنطن تارة أخرى (انظروا كيف استغلوا العلماء الجهلة من عينة ابن جبرين ليغطوا على موقفهم المساند لإسرائيل ضد حزب الله في الحرب الأخيرة على لبنان من خلال فتاويهم الحاقدة عن الشيعة إننا نطالب بعودة الحق إلى أصحابه والحق هنا هو هذه (الأماكن المقدسة) وأصحابه هو الأمة كلها وفي قلبها أهل الحجاز الشرفاء ، أما الباطل ، فهو هنا لا يحتاج إلى تعريف ، فوجوه وسياسات وأفعال آل سعود ووعاظ السلاطين لديهم تغني من أي بيان .
|