|
السادة في موقع دولتنا دولة الأحساء والقطيف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية كل العام وأنتم وجميع المواطنين في بلاد الأحساء والقطيف بألف خير وعيدكم مبارك وعسى الجميع من عوادة بمناسبة عيد الأضحى المبارك ... وأسأل الله أن يخسف الأرض بآل سعود وبما نهبوه من أموال بلادنا .
ابعث إليكم بهذه المقابلة التي أجرتها مجلة المشاهد السياسي مع ا لدكتور حمزة الحسن وكما تقول المجلة في مقدمتها إن الحسن معارض من نوع يختلف إلى حد ما عن المعارضة الإسلامية لنظام آل سعود في الخارج، فهو من غير إمكانات ومن غير دعم، طالما أنه شيعي، ولا تفتح له الأبواب التي تفتح لسواه، ولا يتلقّى دعماً سخيّاً من الداخل.
وفي حديثه مع «المشاهد السياسي» حاول تلخيص أمر الشيعة في أرض الحرمين الشريفين على نحو مبسّط ومن دون تعقيد .
إنني هنا أرسله إليكم راجياً نشره مع العلم إنني حذفت كلمة سعودي لأننا لا ننتسب إلى آل سعود ونرفض حمل لقبهم فنحن إحسائيون قطيفيون شيعة أحباء آل البيت عليهم السلام .
|

بند 9
الشيعة هم الوحيدون الذين تظاهروا دعماً لحماس وللانتفاضة، وقد هاجمتهم
الشرطة عندما تظاهروا دعماً لحزب الله
|
• كم يشكّل الشيعة من إجمالي سكان ..؟
- ما بين ٢٣ و٢٥ في المائة من السكان، وإن كانت الحكومة تقدّرهم ما بين ١٠ و٢٠ في المائة، وهم وإن كانوا يتركّزون في المنطقة الشرقية الغنيّة بالنفط، إلا أنهم موجودون في المدينة المنوّرة وفي مكّة المكرّمة وفي جدّة وفي الرياض وفي مناطق أخرى.
• طالما أنكم تشكّلون ربع السكان، فكم وزيراً منكم وكم سفيراً وكم حاكماً أو محافظاً؟
- ولا واحد. لا وزير شيعي ولا سفير ولا حاكم ولا محافظ. إنهم لا يعترفون بنا حتى كمواطنين.
• يمكن أنهم يعاملونكم بالمثل! يعني قد يكون ولاؤكم لإيران وليس لبلادكم، مثل الكثير من الشيعة الآخرين في الخليج، ألا يشكّل ذلك مبرّراً للخوف منكم؟
- ادّعاء الأسرة السعودية - آل سعود - في هذا المجال غير صحيح، وليست هناك أية نسبة على الإطلاق من الصحّة في مثل هذه المزاعم والمبرّرات، التي تسوقها في بيان أسباب جفائها أو مغالطتها أو عدم إنصافها، بل وإصرارها على ظلم واضطهاد الشيعة. شعوب أرض الحرمين الشريفين عرب وهم سكان الأرض ولم يأتوا إليها من أي مكان آخر، كما هو حال الكثير من غير الشيعة الذين يحتلّون مناصب ويتبوأون مراكز القرار.
لا ولاء للشيعة لغير بلادهم بلاد الأحساء والقطيف ، ولا بأي قدر أو نسبة، وأي ادّعاء غير ذلك غير صحيح على الإطلاق.
نحن مواطنون لا نقبل بغير بلدنا، ولا نرضى عنه بديلاً، ونحن كشيعة لم نتآمر على بلادنا مع أي طرف، ولن نقبل بأي دور أجنبي، ولا نوالي غير أرضنا، ، ولم نرتكب أية أعمال فيها نسمة أو شبهة إرهاب، فلم نهاجم أحداً، ولم نقتل ولم نهدر دم أحد، ولم نعتد على أملاك عامّة أو خاصّة.
• فلماذا يعاملكم الحكم بهذه الطريقة إذن؟
- نقول بصراحة لأن الحكم يخلط بين الدين والسياسة.
نحن نطالب بالإصلاح وبالعدالة وبالمساواة، ولا دخل لنا في أي أمور أخرى لا مصلحة للوطن والمواطن فيها.
أما مشكلة الحكم، فينطبق عليها المثل العامّي الذي يقول (مشتهيّة ومستحيّة)، فالحكم يتوجّس من انعكاسات الصراع الطائفي في العراق، كما يتخوّف من آثار وإيجابيات انتصار حزب الله اللبناني في ردّ العدوان الإسرائيلي.
كما يخاف الحكم من تغيّر مواقف الولايات المتحدة في المنطقة، وهو قلق من احتمال تخلّي واشنطن عنه، وتوقّفها عن حمايته، وتحالفها، في حال يئست من إمكانية إصلاحه أو استجابته لأبسط المطالب، مع سواه.
أعتقد، وأنا لست وحدي من يرى مثل هذا الاعتقاد، أن الحكم يسعى إلى تحصين نفسه بأي طريقة ممكنة، وهذا يجعله يتخبّط بإثارة النعرة الطائفية تارة، وبافتعال المواقف غير المشرّفة في القضايا القومية تارة أخرى، كما فعل في موقفه من حزب الله، عندما حرّك بعض رموزه الدينية لإصدار فتاوى تحرّض على حزب الله، بدلاً من أن تدعمه وتنصره وتتعاطف معه في مقاومته العدوان الإسرائيلي ( لم يود الدكتور الحسن القول إن آل سعود هم يهود وأزعجهم انتصار مقاتلي حزب الله ).
• تقول إن الحكم يتخبّط في طريقة تعامله مع الشيعة! السؤال: لماذا لا يكون السبب منكم؟
- الحكم لن يتوقّف عن تشجيع المتطرّفين عن اتّهام الشيعة بأنهم رافضة وكفرة، ومسمّيات أخرى لا تتفق مع الدين الحنيف. كنا نتصوّر أنهم ربما يستفيدون من التجربة الصعبة التي تمرّ بها المنطقة منذ التدخّل الأميركي في العراق وحتى الآن، لكن أي أمر إيجابي لم يتحقّق.
النظام يختنق، غير أن خوفه من انتصار حزب الله، وتعاطف العرب والمسلمين مع لبنان ومع حزب الله، قد أعاد شيعة أرض الحرمين الشريفين إلى أجواء الثمانينيات في النظرة الدينية السوداوية لهم، التي يغذّيها الحكم أو يغضّ النظر عنها.. هذه النظرة التي لا تساوي بين الشيعي وأي مخلوق آخر، حتى اليهودي.
إن ذلك واضح من محاولة الحكم تحصين نفسه ضد أي تعاطف مع الشيعة، بتحريض وكلائه في المؤسّسة الدينية المتطرّفة عليهم، بإصدار فتاوى تكفيرية بدلاً من فتاوى التسامح والتودد والمحبّة والاتحاد والانطواء تحت راية وطن واحد. يعني أنه من جهة يخاف من استشراء العامل الطائفي، وهي فتنة لا يتمنّى أي غيور شريف أن تتحرّك أو أن يوقظها أحد، كما أنه يحصّن نفسه من الطائفية بزيادة اضطهاد بقيّة المواطنين، من غير الذين اصطفاهم للحكم والمناصب، وأولاهم ثقته وأغدق عليهم دون سواهم بكل شيء، وحرم الآخرين من كل شيء.
• ليس هناك على السطح لا من خلال وسائل الإعلام، وهي الإذاعة والتلفزيون والصحافة، ولا من خلال مؤسسات الحكم، أي إشارات أو مواقف أو قرارات تدعم صحّة ما تقول من تحريض الحكم للآخرين على الشيعة؟
- ماذا بقي من أعمال أو أفعال أو تصرّفات تتّفق مع ما أقول، وتتعارض مع ما تقول، ولم تقدم عليها الأسرة الحاكمة حتى الآن؟ أنت كصحفي أو إعلامي، أعطني مثالاً واحداً يكذّب أو يشكّك في صدقية شكاوانا وتظلّماتنا من الحكم.
بالتأكيد ليست هناك قرارات حكومية رسمية تجرّم أو تكفّر، أو تدعو إلى التقليل من شأن المواطنين الشيعة، أو تدعو إلى عدم مساواتهم مع الآخرين، لكن أعطني قراراً واحداً، أو موقفاً حكومياً واحداً، يدافع عن حقوق المواطن الشيعي، ويؤكّد حقّه في أن ينال فرصاً متساوية مثل سواه.
من الذي يختار الوزراء والسفراء والحكّام والمديرين العامّين وكبار المسؤولين في الدولة ومؤسّساتها، هل نحن الشيعة الذين نختارهم، أم الحكم الذي يختارهم؟ أعطني اسم وزير واحد أو سفير واحد أو حاكم أو محافظ واحد شيعي؟
عندما يلتزم الحكم الصمت أمام فتاوى لم ينزل الله بها من سلطان، تعتبر الشيعة رافضة وكفرة وخوارج، وما شابه ذلك من مسمّيات تحرّض على هدر دمهم وعدم التعامل معهم، ألا يعني ذلك أنه يبارك هذه المواقف أو يؤيّدها أو يدعمها؟!
عند سقوط نظام صدّام حسين واستلام الشعب للحكم تصوّرنا أن آل سعود قد يستفيدون من التجربة ويسارعون إلى إصلاح الخلل في طريقة تعاملهم مع المواطنين
• طالما أن الوضع في الخليج أفضل، فهل معنى ذلك أن احتمال تغيّر الوضع في مهلكة آل سعود من جهة طريقة التعامل مع المواطنين الشيعة، قد يتطوّر نحو الأحسن؟
- هذا ما توقّعناه عند سقوط نظام صدّام حسين في العراق، وتغيّر الأوضاع واستلام الشعب للحكم، وإجراء أكثر من انتخابات عامّة.
وقتها تصوّرنا أن الأسرة السعودية قد تستفيد من التجربة وتتّعظ، وتسارع إلى إصلاح الخلل في طريقة تعاملها مع مواطنيها، لقطع الطريق على التدخّل الأجنبي.
لكن ذلك لم يحصل بكل أسف.
أما بالنسبة لوضع الشيعة في الخليج، فهم مواطنون أصليون في دولهم، مثلما نحن شيعة أرض الحرمين الشريفين مواطنون وسكان أصليون.
لكن وللأمانة، فإن حكومات الخليج بشكل أو آخر، تسعى إلى تعديل أي اعوجاج في طريقة تعامل الدولة أو المجتمع مع المواطنين الشيعة، إلا أنها تتعرّض إلى ضغوط من آل سعود، سواء من قبل الحكم، أو من قبل المؤسّسة الدينية الوهّابية،
للحيلولة دون إصلاح هذا الخلل وإلغاء التفرقة بين المواطنين.
• هناك من يختلف معك في الرأي عن أوضاع الشيعة ، ويرى أن الأمر تغيّر بشكل إيجابي منذ وصول الملك عبد الله إلى الحكم، بل حتى وهو ولي للعهد، بعد أن تولّى المسؤولية في أعقاب مرض الملك فهد، أليس هذا صحيحاً؟
- لا.
غير صحيح لمن يعرفون الحقيقة، أو يعرفون الأوضاع في مهلكة آل سعود عن قرب. لم يحصل أي شيء ولم يتغيّر أي شيء، بل إن الفتاوى ضد الشيعة بحجّة انتقاد حزب الله مثلاً لم تصدر مثلها من قبل، ولم يسمح بصدورها من قبل، مع أن الموقف الديني في حقيقته ما زال كما هو، ما لم يكن قد ازداد حدّة وتطرفاً، خوفاً من تبعات انتصار حزب الله، ووصول الشيعة إلى الحكم في العراق.
لكن ما ذنب شيعة الأحساء والقطيف ، وهم مواطنون ، بالنشاط النووي الإيراني مثلاً، أو بما يحدث في العراق؟ لقد اتّهموا السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني، وهو عربي ولبناني أباً عن جد، بأنه يخضع للإرادة الإيرانية والسورية، لأنه لم يجد الظرف مناسباً لتلبية الدعوة السعودية له للحج! واتّهموا حزب الله بأنه صنيعة إيرانية أو بالعمالة لإيران، واتّهموا كذلك حماس وسورية بمثل هذا الأمر، بينما حماس منظّمة إسلامية سنّية لا علاقة لها بالشيعة، كما أن عدد الشيعة في سورية ليس كبيراً.
• كيف لم تتغيّر الأمور نحو الأحسن، وأنتم ممثّلون الآن في مجالس الحكم بالمناطق؟
- أي تمثيل وأي مجالس!! هذه المجالس التي تتكّون من 15 عضواً، نحن غير ممثّلين إلا بعضو واحد في المناطق التي نشكّل فيها أغلبية. فهل تسمّي هذا تطوّراً.
الشيعة مضطهدون ولا زالت مناطقهم مهملة، ولا تحوز الحد الأدنى مما هو موجود في مناطق سواهم، بل إن أغلب أعضاء مجالس الحكم في المنطقة الشرقية، من النجادة.
لكن من باب الإنصاف، لا بد من أن أقول أن الإسماعيلية مضطهدون وكذلك المتصوّفة، بل كل شعوب أرض الحرمين الشريفين غير النجادة، مظلومون ومضطهدون ولا يتمتّعون بحقوق كاملة.
• بعيداً عن أكذوبة عمالة الشيعة العرب لإيران، لكن هل للشيعة موقف قومي واضح، وهل يقفون مع دولهم، أم لهم موقف عام يلخّصه علماؤهم، وهم ملزمون بتتبّعه وطاعته؟
- الشيعة مواطنون أصيلون في دولهم، وهم يتبعون مصالح دولهم، ولا ولاءات أو مصالح أخرى لهم خارج أوطانهم، لكن شيعة أرض الحرمين الشريفين تعرّضوا للابتزاز هذا العام، عندما طالبهم كتّاب وصحفيون محسوبون على النظام، بإعلان موقف مساند للموقف الرسمي الحكومي، وإلا فإن الاتهامات لهم بالولاء لغير دولهم تصبح حقيقة.
اعتبرنا مثل هذا الكلام ابتزازاً رخيصاً ومحاولة غير موفقة، لإضفاء الشرعية على الموقف الحكومي – موقف آل سعود - الذي طعن بما حقّقته المقاومة اللبنانية.
لقد شكّكوا بوطنيتنا وانتمائنا، عندما رفضنا دعم وتأييد موقف الأسرة السعودية من الحرب في لبنان، الذي يعادي ويدين حزب الله ويحمّله مسؤولية الحرب. وقال بعض كتّابهم إن على الشيعة أن يثبتوا ولاءهم لبلدهم بتبنّيهم الموقف الحكومي، إذا أرادوا حقاً أسوة بالآخرين!، لكنهم لم يدينوا ولن يشكّكوا بانتماء وولاء التكفيريّين الذين يهاجمون الأفراد والممتلكات العامّة والخاصة، ويهاجمون المواقع الحسّاسة في البلاد.
لقد أيّد الشيعة الانتفاضة، وتظاهروا دعماً لحماس لمدة أسبوعين. وللعلم، فإنهم وحدهم من فعل ذلك دعماً للانتفاضة، وجمعوا التبرّعات لها.
وقد هاجمتنا قوّات الشرطة يوم تظاهرنا دعماً للبنان والمقاومة، لكن لشيعة أرض الحرمين الشريفين مواقف عربية مشرّفة لا تشوبها أية شائبة.
• أخيراً، بصراحة، هل العيب في الحكم أم في الشيعة ؟
- بكل صراحة العيب في الحكم – حكم آل مردخاي -، لأنه غير عادل وغير واع وغير منصف، ولأنه لا يدرك خطورة أوضاع المنطقة، وهم الذين أشاعوا عبر الأردن وعبر مصر المخاوف مما أسموه بالهلال الشيعي، ونسوا أو غالطوا أنفسهم عندما اعتبروا أن لبنان وسورية وفلسطين يمكن أن تكون دولاً شيعية، بينما هي دول بأغلبية غير شيعية.
ونسوا أيضاً أن من دافع عنهم وحارب بضراوة في حرب الخليج التي غدر بها النظام العراقي السابق، إيران، هم شيعة العراق العرب الذين وقع أغلب عبء الحرب عليهم وفي مناطقهم.
ختاماً أنا متخوّف من احتمال أن تكون أرض الحرمين الشريفين مقبلة على فتنة طائفية ليست بين الشيعة والسُنّة، وإنما تشمل الإسماعيلية والصوفية وكل الفئات الأخرى غير النجديّة، لأنها مضطهدة ومسلوبة الإرادة.
وهناك الآن هجرة غير معلنة من الوطن إلى الخارج. ومثل هذه المخاوف مبرّرة، طالما أن آل سعود يعتبر أنه مهدّد، وأن لا أحد يمكن أن يحميه غير الوهّابية التي يعتبرها درعه الواقية. إن عقلية الحكم في مهلكة آل سعود عقليّة إقصائيّة.
• لماذا لا تتعاون الأطراف التي تقول إنها مضطهدة ومهملة للضغط على النظام لإصلاح الأوضاع؟
- كلما ظهر من يطالب بالإصلاح تتّهمه الحكومة بالعمالة للأجنبي، ومن سخرية القدر أن النظام السعودي قائم على اتّهام معارضيه بالعمالة، بينما هو أكثر نظام متحالف مع الأجانب ومعتمد في بقائه على رضاهم عليه.
|