مسائل فقهية...

 

أصدقاؤنا الشيوع

 

أحد أهم المبررات التي بنى عليها آل سعود علاقاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموماً هي : التصدي للمد الشيوعي وعلى هذا الأساس خرج فقهاء الوهابية – فقهاء آل سلول – بفتاوى تبيح لحكومة آل سعود منح قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرض الحرمين الشريفين وعقد صفقات السلاح الضخمة معها ومع بريطانيا تحديداً .
وقد كفّر فقهاء آل سعود كل من يلتقي رئيس دولة شيوعية وهما في ذلك الوقت الاتحاد السوفييتي والصين .... دفع آل سعود الملايين من الدولارات من أجل محاربة المد الشيوعي نيابة عن أميركا وبأمر منها والجميع يعرف ماذا فعل آل سعود في اليمن ومع عبد الناصر وعدد من حركات التحرر في فترة الستينيات وفضيحة ووترغيث الشهيرة, كانت أصابع آل سعود واضحة فيها والمبرر دائماً محاربة الشيوعية حتى في نيكاراغوا .
 والسؤال الذي نوجهه إلى فقهاء آل سعود اليوم : سبق وأن قلتم بتكفير كل من يلتقي أو يقيم علاقات مع الدول الشيوعية ( موسكو وبكين ) . فماذا عن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سلول وقدماه تطأ أرض الصين الشيوعية .
هل تستطيعون تكفيره لأنه وصل إلى بكين ؟! أم أن الشيوعيين أصبحوا اليوم أصدقاء وهم ليسوا بكفرة كما كانوا أيام زمان ؟ وهل الفتاوى الفقهية متغيرة وليس لها أصول ولا قواعد وإنها تسير وفق السياسة .
 إننا على يقين بأن آل سعود قد حاربوا الشيوعية – موسكو وبكين – لأنهما الدولتان اللتان كانتا تتصديان للغرب وتدعمان حركات التحرر وتناصران جمال عبد الناصر الذي كان يقود مصر لمحاربة اليهود وهنا بيت القصيد من فتاوى الوهابية بتكفير كل من يقيم علاقات مع الدول الشيوعية .
 فحتى لا يحصل العرب مثلاً على القوة من موسكو قام فقهاء الوهابية بإصدار فتاوى التكفير تلك .
 واليوم بعد أن هبّت ( أوهام السلام ) بين اليهود والعرب ولم يعد العرب كما اعتقد آل سعود يشكلون خطراً على اليهود في فلسطين وبعد أن قدم فهد وعبد الله مبادراتهما للصلح مع اليهود ....
 بعد أن اطمأن آل سلول أن العرب لم يعد في إمكانهم تشكيل خطر على اليهود في فلسطين بعد كل هذا أصبح الشيوعيون أصدقاء ولذلك فقد أراد الملك عبدالله أن يثبت للمسلمين عملياً ان الشيوعيين هم أصدقاء وأن الفتاوى السابقة بحقهم وبحق من يتصل بهم أصبحت ملغاة .... هكذا بكل بساطة تتم الفتاوى عند آل سعود وهكذا يتم التلاعب بالدين من قبل فقهاء آل سلول .

 

الدكتور : جعفر . م . ع الاحساء