| |
يتبجّح ـ آل سعود ـ عبر وسائل إعلامهم المغلوبة على آمرها ,
والتي يتحكم فيها أتباع لا همّ لهم سوى تزويق وجوه تلك الآسرة وإنجازاتها المزعومة
على كافة المستويات , بينما يئن المواطن في نجد والحجاز , وعسير , والأحساء والقطيف
, وجدة , ومكة المكرمة , والمدينة المنورة , وعرعر , وفي كافة أنحاء شبه جزيرة
العرب من الجوع والعري والعطش , وتعاني مئات الآلاف من الأسر من سوء التغذية ,
نتيجة قلة ما يحصلون عليه من مال , أو انعدامه في أكثر الأحيان , الأمر الذي اضطر
الكثير من تلك الأسر للبحث عن مصادر رزق بأية وسيلة وبأي شكل , لتستمر حياتها على
الأقل في حدودها الدنيا .
والقصة التالية تكشف لكل من انطلت عليه دعايات نظام
أسرة ـ آل سعود ـ عن الرفاهية ورغد العيش في المملكة المزعومة , وهي تؤكد بما لايدع
مجالاً للشك زيف دعايات ـ آل سعود ـ وتفضح كذبهم , وتعرّي أمام العالم كله حقيقتهم
.
فبشكل علني , عرض مواطن وعلى صفحات صحيفة / عكاظ / الرسمية يوم
13 أغسطس من العام الماضي " بيع ثلاثة من أطفاله لإنقاذ الثلاثة الآخرين من الجوع
والألم والمعاناة.. وبين المعروضين للبيع فتاة في السادسة عشر من عمرها , وطفل في
عامه الثاني " كما جاء حرفيا في الصحيفة المذكورة .
ويقول المواطن واسمه ـ عماد ـ من مدينة جدة حسبما نشر في
الصحيفة نفسها : (أعرف أن الكثيرين سيستاؤون وقد يتهمونني بالجنون , ولكن وكما يقال
إذا عرف السبب بطل العجب) .
وأضاف :( إن راتبي التقاعدي هو 800 ريال فقط! وكنت أتقاضى راتبًا
كحارس أمن لا يتجاوز 1400 ريال ,رغم أنهم كانوا يفرضون على العمل لمدة 12 ساعة
يوميًا , ولم تتحمّل زوجتي المأساة التي نعيشها مع الأطفال ففضلت الانفصال
وترك المنزل وعادت إلى بيت أهلها , وأنا لم أمتلك يومًا سيارة , وأستطيع دفع أجرة
التاكسيات , وليس لي منزل , ولا أي شيء يمكنه مساعدتي في استمرار الإنفاق على أسرتي
, ولذلك فقد قررت بيع أبنائي بالجملة ) !
تلك مأساة أب مكلوم وملووع في قهره المفروض عليه , بعد أن أغلقت في وجهه أبواب جنّة
ـ آل سعود ـ ونعيمهم المزعوم , عرضها على صفحات صحيفة رسمية يمتلكها النظام , ولا
ندري مصير من قام بنشر القصة , حيث أن مثل هذه الأنباء يمنع نشرها بشكل مطلق , كما
لا ندري أعداد الرجال المشابهين الذين باعوا أبناءهم بالفعل دون أن يدري بمأساتهم
احد , ودون أن تصل أخبارهم إلى وسائل الإعلام .
أما الذي ندريه ونعلمه جيدًا فهو عن إحصاءات البطالة في مملكة ـ آل سعود ـ حيث
تشير الأرقام إلى أنها وصلت إلى 34.8% بين الذكور، بينما تزيد على 90% بين
الإناث.
يحدث هذا اليوم في مملكة ـ آل سعود ـ , حيث الناس تضطر لبيع أبنائها
علنًا , وحيث يجوع الملايين , وحيث يعاني الملايين غيرهم من قلة المياه الصالحة
للشرب وسوء السكن , وملايين آخرين يعيشون في بيوت الطين والتبن , ولا يجد عشرات بل
مئات الآلاف من الشباب فرص العمل.
ويحدث هذا في مملكة يصرف فيها الأمير من أمراء الأسرة الحاكمة مبلغ ستة
ملايين دولار في ليلة واحدة على مائدة القمار في ـ لاس فيغاس ـ دون أن يرفّ له جفن
, أو يختلج في صدره عرق دم , ويهب غيره من أمراء المجون والعهر مبلغًا وقدره ثلاثة
ملايين دولار لحديقة حيوان لندن , للصرف منها على الحيوانات بها , ناهيك عن
الملايين الأخرى التي تنفق ليلا بين كؤوس الخمر , على غواني بنات أوروبا . |
|