من هم آل سعود ؟


 

يخوت واستئجار عاهرات .. وشقق وسيارات رياضية ورحلات قمار
شركة بريطانية للدفاع خصصت أموالا لرشوة سعوديين لهم علاقة بتجارة السلاح

 
     
 

عندما نقول أن أمراء الأسرة السعودية متهمون بالفساد والإفساد , لا نقول ذلك جزافًا أو ضربًا في الخيال , ذلك أن التقارير التي تخرج بين الحين والآخر سواء في بعض أجهزة الإعلام الغربية أو من أقبية المخابرات في الدول الأجنبية كلها تشير إلى تلك المفاسد وتذكرها بالأرقام  والأسماء في أغلب الأحيان , وكلها تؤكد أن فساد أولئك الأمراء قد وصل إلى مديات بعيدة .
     وكان آخر من كشف عن جزء من تلك المفاسد صحيفة ( الغارديان ) البريطانية التي أكدت أن عددًا كبيرا من كبار أمراء أسرة ـ آل سعود ـ تلقوا رشاوى شملت ملايين الدولارات إضافة إلى تقديم حوافز شملت تقديم ( مومسات ) و( سيارات فارهة ) و(يخوت ) إلخ قدّمتها شركة بريطانية للأسلحة مقابل حصولها على صفقات لتوريد معدات عسكرية لجيش ـ آل سعود ـ .
وقد اتهمت الصحيفة البريطانية أكبر شركة دفاع بريطانية بتخصيص ملايين الدولارات لتقديمها رشاوى إلى  مسئولين في أسرة ـ آل سعود ـ لتمرير صفقات أسلحة بريطانية .
    وقالت الصحيفة أن رسالة من مكتب مكافحة عمليات الاحتيال الخطيرة لوزارة الدفاع البريطانية أشارت إلى حدوث عملية احتيال كبيرة قام من خلالها مسئولون في شركة بريطانية تعمل في تجارة الأسلحة بتوفير حوافز لقيادات من أسرة ـ آل سعود تمثّلت في سيارات ومومسات ويخوت.
   وقالت الصحيفة أن رئيس مجلس إدارة شركة / بي إيه اي سيستمز / وهي من بين أكبر شركات بيع الأسلحة البريطانية تم اتهامها من قبل السلطات البريطانية  بتخصيص ملايين الدولارات لتقديمها رشاوى إلى أمراء سعوديين مسئولين عن تجارة الأسلحة بين نظام ـ آل سعود ـ وبريطانيا , وتحدث التقرير الصحافي عن أنه لم يتم اتخاذ أية إجراءات بهذا الشأن، فيما أشار التقرير بشكل خاص  إلى دور رئيس مجلس الشركة / سير ريتشارد إيفانز/ الذي قد يكون ضالعا في تخصيص 32 مليون دولار أمريكي للقيام بعمليات الرشوة هذه.
      وأضافت  الصحيفة أنها حصلت علي صورة من الرسالة التي وجهها المكتب إلى / سير كيفن تيبيت / السكرتير الدائم لوزارة الدفاع، ووجهتها مديرة المكتب في ذلك الوقت  / روزاليند رايت /  وأرفقتها برسالة أخري كتب عليها (خاص وسرّي للغاية ), وقالت المسئولة أن عددًا من الموظفين الكبار في شركة / بي اي إيه / حصلوا على أموال إضافية من خلال الاحتيال, ويقال أن ـ  تيبيت ـ حجب الرسالة عن وزير الدفاع / جيف هون / .
       وقالت الرسالة أنه بناء على أقوال  موظف سابق في الشركة، فإن / سير ايفانز/ كان  مطلعًا على الأمر، وهو إما يغض الطرف عن الأمر أو إنه متورط فيه / , كما أشارت  رسالة مكتب مكافحة الاحتيال أن رفض الشركة التحقيق في اتهامات الاحتيال، ربما كانت محاولة منها لتغطية الفساد بين موظفيها وبعض أمراء الأسرة السعودية .
      وتقول صحيفة / الغارديان / أنه من خلال رسالة مكتب مكافحة الاحتيال، وملفات أخرى كان بإمكانها رسم صورة عن عملية الفساد التي امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا، والتي يعتقد أنه تمت فيها رشوة أمراء سعوديين خاصة في لندن وممن لهم علاقة بمشروع " اليمامة " الذي كانت حكومة ـ آل سعود ت وقعته مع حكومة ـ مارغريت تاتشرـ رئيسة الوزراء البريطانية السابقة والذي قدّرت قيمته بمليارات الجنيهات الاسترلينية.
      وتقول الصحيفة أن الشركة قامت بإنفاق 150 ألف جنيه على شابة ( كانت مهمتها الوحيدة إرضاء الأمراء السعوديين، خاصة من أبناء أسرة ـ آل سعود ـ ) , وتضم قائمة الاتهامات توفير ( العاهرات، وسيارات رياضية، ويخوت، وتذاكر سفر من الدرجة الأولى، وسيارات مرسيدس بسائقين، ووجبات في مطاعم فاخرة غير محدودة، وتذاكر لحضور مباريات رياضية كبيرة خاصة كرة القدم في لندن ، وعضوية في نواد خاصة، ورحلات لممارسة هواية القمار، وأجهزة تلفزيون وأنظمة صوتية متقدمة ) .
     وقالت الصحيفة أن كل تقارير شركة ـ بي اي إيه ـ  الخاصة تتحدث ( عن ممارسات جنسية وفرتها الشركة للأمراء السعوديين ) , وبحسب ملفات الشركة، فإنها أنفقت ثمانية ملايين جنيه، وفي مدة لا تتجاوز العشرين شهرًا التي تم فيها التوقيع على صفقات مغرية، وذلك من خلال شركة  واجهة اسمها / روبرت لي انترناشونال /  كانت مهمتها توفير الترفيه عن الأمراء السعوديين , وأنفقت الشركة مليون جنيه عل هذه الأمور في شهر واحد, ( ويبلغ مجموع ما أنفقته الشركة منذ الثمانينات على ترفيه الأمراء  السعوديين 20 مليون جنيه استرليني ) , وتضم الوثائق التي نقلت عنها الصحيفة، اقتراحا بتجميد الشركة وذلك لتجنب دفع الضرائب نظرا للطبيعة غير العادية للنفقات التي تقوم بها .
      وتقول الصحيفة أن الاتهامات الموجهة للشركة تنبع من مصدرين، ملفات قدمها موظف سابق في الشركة الواجهة / روبرت لي أنترناشونال /، ونسخة من رسالة أعدها مكتب مكافحة الاحتيال والمكونة من خمس صفحات عام 1996 ويعتقد أن التقرير قدم للسيرـ ايفانز ـ في حينه.
     وطلب مكتب مكافحة الاحتيال، أن تقوم دائرة مكافحة الفساد التابعة لوزارة الدفاع بالتحقيق في العمليات التي قد تكون تمت خفية عن مدققي الحسابات في الشركة، والمساهمين فيها, وتضم الوثائق التي أرسلها مكتب مكافحة الاحتيال إلى  ـ سير تيبت ـ في آذار (مارس) 2001 فواتير مزيفة، دفعت لما أسمتهم ( دعم الزوار من الأمراء السعوديين ) الذين يقومون بمراقبة برامج التسلح, ولاحظت الوثائق  أن المبلغ يبدو كبيراً، ويصل أحيانا إلي ربع مليون أو أكثر في الشهر.. وقالت أن المصاريف كثيرة جدا، واستخدمت لأغراض الضيافة وبعض الحسابات الخاصة (!!) .. وقالت مدير مكتب مكافحة الاحتيال في حينه أن المصاريف تبدو باهظة، ولاأعرف إن كانت هذه هي طبيعة الصفقات في مثل هذه المجالات، وهو أمر أنا غير مؤهلة للحكم عليه , وأشارت إلى حساسية الصفقة العسكرية التي وصلت إلى 26 مليار جنيه استرليني. ولهذا لم تجد وبسبب كبر حجم الصفقة والحساسية السياسية للموضوع ما يبرر فتح تحقيق، ولهذا كتبت تعبر عن قلقها من الموضوع، مؤكدة استعدادها لفتح تحقيق جنائي في حالة التوصل لوجود مخالفات مالية واحتيال.
      وتشير الوثائق المسجلة أن أحد موظفي شركة / روبرت لي أنترناشونال / كانت من مهامه ( توفير عاهرات لفريق من الضباط السعوديين من أمراء الأسرة الحاكمة ، وتم دفع الأموال نقدًا من صندوق الشركة ) .
         وتتحدث الوثائق عن تقديم رشاوى وعمولات مختلفة  لقائد الطيران المتقاعد، حيث تشير إلى توقيعه فواتير في مطعم راق في تشيلسي، وامتلاكه شقة في تشيلسي هاربر كلفتها السنوية 12 ألف جنيه، وشرائه سيارة رياضية، وهناك أيضا فواتير وقعت لمطعم يديره أحد الطباخين المعروفين، وفواتير عن شراء تذاكر في المنصة الملكية في عدد من النوادي. وهناك أدلة تشير إلى إساءة استخدام اسم أمير سعودي له علاقة بوزارة الدفاع السعودية، حيث تم شراء يخت باسمه.
      وقالت الصحيفة أنه يعتقد أن شركة / روبرت لي أنترناشونال / عانت  الكثير من المشاكل لشرح مصاريفها لمكتب الضريبة البريطاني, ففي عام 1993 حاول محاسبو الشركة إقناع مكتب الضريبة بأن شركة ـ بي اي إيه ـ ( تقوم باتباع  أصول الضيافة في الشرق الأوسط، والتي يجب أن تكون باهظة (!!!)  وعانت الشركة من أزمة ثانية عام 1996، عندما قام مسئول امني في ـ بي اي إيه ـ بالتحقيق في أوراق / روبرت لي انترناشونال / المالية، ووجد الكثير من الفواتير المزيفة، والأموال التي كان من المفترض استخدامها في قضايا دعم الزوار من الأمراء السعوديين والتي تم تحويلها لأغراض شخصية. وقام المسئول الأمني بكتابة تقرير للفريق المسئول عن الشركة في فانبره، ولاحظ المسئول في تقريره، وجود فواتير مزيفة، واحتمال وجود احتيالات في مجال الضريبة، وادعاءات غير مدعومة بأدلة عن قيام ـ عاهرة ـ بابتزاز الشركة على خلفية ( تقديمها خدمات جنسية لزوار من أمراء الأسرة السعودية )  .

 
     
 

طارق عبد الفتاح