من هم آل سعود ؟


 

يتوالدون كالذباب بكل الامتيازات والمتع على حساب الجميع

 
     
 

في العام 1997م وزعت وكالة أسوشييتد برس تقريرا مطولا عن سياسة آل سعود في الاستحواذ على أموال الدولة واعتبارهم أن الدولة وبكل ما فيها إقطاعا خاصاً لهم , ولأهمية ذلك التقرير في التأكيد على إعلان ثورتنا نحن أبناء منطقة الأحساء و القطيف, وحتى لا تكون كلماتنا واتهاماتنا لأسرة ـ آل سعود ـ من فراغ , فإننا نقدم هنا ترجمة مختصرة لذلك التقرير الذي يكشف جزءا من ظلم وصلف هذه الأسرة المتجبّرة الظالمة , التي سخّرت أموال وموارد أوطاننا في شبه جزيرة العرب لخدمة أفرادها دون غيرهم من بقية مواطنينا , ووظفت كافةمصادر الدولة لتكون تحت تصرف أفراد تلك الأسرة دون وجه حق لا من شرع , ولا من قانون .
يقول التقرير :
نادرا ما يطلع فجر يوم جديد على هذه المملكة الصحراوية إلا ويصل فيه حاج أو معتمر إلى مكة المكرمة , ويضخ فيه نفط للعالم, وماذا بعد؟ يولد مولود ذكر للعائلة الحاكمة ـ آل سعود ـ في انتظار هذا المولود, الذي يضاف إلى الآلاف ممن سبقوه, راتب خيالي وهواتف مجانية وخدمة كهربائية مجانية, وكذلك مقاعد درجة أولى في الخطوط لأي مكان في العالم , وفي انتظاره كذلك موقع رفيع في أحد الأبراج العاجية في إحدى الإدارات الحكومية, وحظ وافر من العمولات وشراكة أكيدة في إحدى المؤسسات التجارية الرابحة .
على مدى الطرق الفسيحة في المدن التي قرروا السكن فيها , وعلى الأخص في شمال الرياض حيث جو الصحراء الصافي, يبهرك لمعان قصورهم الرخامية التي تراها خلف بوابات يحرسها رجال الحرس الملكي .
حدائقهم الغنّاء تسقيها المياه المقطرة التي جلبت من على بعد ثلاثمائة ميل من الخليج وتجوب سيارات الرولزرويس و الكاديلاك تلك الشوارع الهادئة, وعلى مسافة قريبة تقف الطائرات الخاصة في المطار على أهبة الاستعداد لرحلات التسوق عبرالقارات .
في جدة وغيرها من المراكز التجارية يتربع أبناء الأسرة وأقاربهم على كراسي رئاسة مجالس الإدارات في 520 شركة سعوديةحسب إحدى الإحصائيات ,أما في العاصمة ـ الرياض ـ فإن أبناء الأسرة يحتلون كل المناصب الرئيسية في الحكومة, الدفاع, الداخلية, المخابرات, وآخرون لوزارات أخرى , وكل منطقة يحكمها أمير أو نسيب للأسرة , وكل المناصب الحساسة في الجيش يسيطر عليها الأمراء .
تقول منظمة حقوق الإنسان الدولية في الكثير من تقاريرها السنوية :
إن ـ آل سعود ـ يحكمون البلد تماماكما لو كان إقطاعا أو ملكا خاصا لهم . مصدر حكومي رسمي قال إن عددهم2700 أمير وأميرة بينما قدرت إحدى المجلات الأمريكية الرسمية عددهم بـ 4000 أمير , أما سعيد أبو الريش , الذي ألف دراسة نقدية عن هذه العائلة, فقد استقر تقديره على7000 أمير وأميرة, وقدّر أنه يولد في العام الواحد عدة مئات من الأبناء الذكور لهذه العائلة,هناك الآلاف من الأمراء يقضون أيامهم في الخفاء الممتع مع صفوة النفط الخاصة .
تقول إحدى النساء التي تسْمر مع الأميرات :
إنهنّ يراقبن أفلام الفيديو ويقضين وقتهن في الاستراحات الخاصة الفاخرة , ويسافرن لأوروبا للتسوق ,فهن لايتبضعن من الأسواق المحلية , وتضيف :
خلف أسوار القصور تتم ممارسةأمور سيئة , من بينها الإسراف في شرب الخمر والإسراف في المخدرات , وممارسة الموبقات بشتى أشكالها وصورها وهي أمور يمكن أن يُقتل من أجلها مرتكبها أو يُعاقب عقابا شديدا لو لم يكن من الأسرة الحاكمة.
وتقول هذه المرأة كذلك :
إنهم يدخنون الحشيش و يحبون الكوكايين , ويجلبون كل ذلك بأنفسهم لأنهم لا يمكن أن يُفتشون .
إن خدمة الهاتف مجانية, وهي حق لأبناء الأسرة منذالولادة, كما هو حقهم في كل الخدمات مثل الكهرباء والماء والمقاعد المجانية في الخطوط الجوية هذا الحق المكتسب منذ الولادة يتضمن كمية هائلة من النقد منذ اليوم الأول من الولادة إن أقل راتب يستلمه رضيع في الأسرة هو15000 ( خمسة عشرة ألف دولار) في الشهر, كما ذكر لي مصدر مطلع على حسابات الأسرة الداخلية .
وهناك عدد كبير من الأمراء يستلم مخصصات أخرى عدى الراتب بصفته من أبناء الأسرة مثل المخصصات التي تصرف لهم كموظفين في الدولة سواء كانوا موظفين حقيقيين أو مجرد أسماء موظفين, فقط لأجل أن يصرف , وهناك طرق أخرى تصل بها أموال النفط أعضاء الأسرة, فقد سجل الملك فيصل كل أراضي الدولة بأسماء أبناء الأسرة ثم عاد هؤلاء فباعوها إلى الدولة لإقامة الجامعات والمطارات وكسبوا من ذلك البلايين وصنعوا من ذلك مجدا ومالا وفيرا .
وقال أحد الدبلوماسيين الأمريكان السابقين :
إن تكاليف طائرة التورنادو البريطانية مثلا لا تتجاوز25 مليون دولار في السوق العالمية, أما أفراد الجزيرة العربية, فيدفعون مقابل كل طائرة ما بين65- إلى 75 مليون دولار,حيث يذهب فرق المبلغ كعمولات مفروضة لصالح جيوب الأمراء ومن في حكمهم .
وقد جاء في برقية سرية بعثت بها إحدى السفارات الغربية لحكومتها أن ثلث إيرادات الدولة لا تجد طريقها إلى الميزانية العامة للدولة , وتستقر في أيدي ـ آل سعود ـ بطرق سرية خاصة, وقالت تلك السفارة الغربية أنه ومادامت الأسرة تتكاثر وحاضناتها مليئة بالأطفال بهذه السرعة, فلن تسد حاجتها حتى كميات خرافية من النفط , وهذا هو مادفع أبناء الأسرة إلى أن يكسروا التقليد الذي حافظوا عليه إلى نهاية عهد الملك ـ فيصل ـ وهو أن لا يزاحموا عامة الناس في تجارتهم, فبدؤوا في فرض أنفسهم على كافة أنواع التجارة , من خلال فرض ما يشبه ـ الأتاوى ـ على التجار الكبار لتخصيص مبالغ مالية ضخمة لصالحهم في كل صفقة تدخل السوق المحلية , كما فرضوا أنفسهم على الشركات المحلية والأجنبية التي تنفذ أعمالا تخص المقاولات المتعلقة بالدولة كـ شركاء صامتين للحصول على نصيبهم كاملا من العقود التي تعقد لتنفيذ أعمال تخص الدولة ,وهم لا يقدمون مقابل ذلك شيئا .ويعترف أحد المسؤولين الأمريكان :لقد بدأ التماسك القديم في الأسرة يتفكك بعدأن ازداد عدد الأمراء وأصبح الاحتكاك بينهم أمرا حتميا .
وقد أثارت هذه الحياة المرفهة للأمراء وهذا الإسراف والبذخ غير المبرر مشاعر عامة الإثني عشر مليونا من الناس, الذين يعانون بشدة بسبب الفقر , وقلة الإمكانيات المعيشية المتاحة أمامهم في الوقت الذي يرون فيه بأعينهم أن أبناء الأسرة الحاكمة ينفقون الملايين على موائد القمار في نوادي أوروبا وأمريكا , وعلى شهواتهم وملذاتهم .
كما سمع الشعب التقارير التي نشرت في العالم كله عن أمير آل سعود  الذي استأجر طيارة كونكورد بربع مليون دولار, بدلا من أن ينتظر ساعتين ليركب في الرحلة القادمة, وعن قصر الأميربندر بن سلطان في ـ كولورادوـ ذي الخمس وخمسين غرفة, وعن حفلات زواج الأمراء والأميرات من أبناء الأسرة الماجنة التي يُجلب إليها كل شيءبالطائرات من الخارج بأعلى تكلفة , بدءاً بالطعام إلى وسائل المتعة ,وصولا إلى مصففي ومصففات الشعر. بعض أصدقاء أسرة آل سعود القدامى يعتبرون أن الوقت قد أصبح ليس في صالحها ويقول مدير مركز دراسات الطاقة في لندن :
لقد كان من المسلمات قبل أربعين عاما أن يكون هناك فرق بين طبيعة حياة الحاكم والمحكوم, لكن الناس اليوم وعوا وتعلموا ولم يعد مثل هذا الإسراف الماجن مقبولا في الوقت الحالي, فهذا الفساد والإسراف ستكون نتيجته الحتمية الانفجار الشعبي الحتمي الذي سوف لن يطول انتظاره بكل تأكيد , كما انه بمثابة ذخيرة لأبناء الشعب الذين يطلقون على الأسرة وصف / المافيا/ .
ويقول آخرون أن صراع أبناء الأسرة الداخلي هو الذي سيفجّرها في النهاية , وقد وصف أحد الدبلوماسيين الغربيين وضعية أسرة آل سعود اليوم بأنه بدأت تظهر عليه علامات التصدع في هذاالوقت الحرج .
ونسبت إحدى الصحف الأمريكية مؤخرا لـ اسكندر بلاي وهو عالم صهيوني  مختص بتتبع تاريخ وحياة أسرة ـ آل سعود ـ منذ زمن :
كلهم خائفون من يوم قيامتهم, ويتمنون لو يمكن تجميد الزمن إلىأطول فترة ممكنة ويتوقع أن تقوم قيامتهم عن قريب حين يموت الملك ويصطرع المئات على العرش .
وأخيرا ..تضيف الوكالة الأمريكية إن على تلك الرمال وتحت الشمس الحارقة تحيط بك المخابرات فلا تكاد تسمع كلاما ناقدا لآل سعود, اللهم إلا ما يهرّب تهريبًا , مثل مذكرات أمير آل سعود التي رمزت كاتبته لنفسها باسم ـ سلطانه ـ والتي قالت في الكتاب الذي نشر باسم / الأميرة /قبل سنوات / أن ضعف عائلتنا الحاكمة هو بالتأكيد بسبب إدماننا على الإسراف , وأخشى أن يكون ذلك تدميرا لنا , يبدو أننا لن ندرك أبدا بقية المتعة بمال النفط / .
هذا هو التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الأمريكية أسوشييتد برس ننشره هنا لنبين للناس كافة كيف تدار أمور هذه الدولة , نعيد نشره هنا دون تعليق .

 
     
 

سالم عبد القحطانى