|
على خلفية مهزلة الأحكام التي يصدرها قضاة آل سعود بين الحين والآخر وتعديهم على الأحكام الشرعية الواضحة وضوح الشمس لالبس فيها ... على خلفية حكم عملية الاغتصاب وحكم التفريق بين زوجين ... انتقد المفكر الاسلامي المصري جمال البنا القضاء السعودي واصفا اياه بأنه «يحيد عن الشرع إلى أعراف الجاهلية..»
وذلك على خلفية أحكام قضائية مثيرة للجدل أصدرها قضاة سعوديون مؤخراً.
انتقادات البنا التي وردت في مقالة صحفية في الراية القطرية جاءت على خلفية حكميين قضائيين طالا حالة اغتصاب جماعي حدثت في القطيف وتفريق زوجين «لعدم كفاءة النسب»
ووصف البنا في مقالته «يا قضاة السعودية.. بأي شرع تحكمون؟» الأحكام الصادرة في القضيتين بأنها «حاجة تجنن..!!»
مضيفاً بأن «ثمة عقدة تتحكم في المسؤولين السعوديين تجعلهم يصدرون الأحكام التي تثير الدهشة.»
وفي معرض تعليقه على حادثة الفتاة المغتصبة «فتاة القطيف» قال البنا «إذا كان قد ثبت أن الأربعة المتهمين قد ارتكبوا الفاحشة مع الفتاة باعترافهم.. فإن تشريعات العالم بما في ذلك تشريعات أوروبا وأمريكا تعاقب على الاغتصاب بالقتل.»
متسائلاً «لا ندري من أين جاء القانون السعودي بهذه الأحكام والمفروض أنها تحكم بالشريعة وأقصى حد جاءت به الشريعة هو 80 جلدة ففي أي مذهب إسلامي يجوز الجلد 1000 جلدة و800 جلدة و350 جلدة..»
وأثارت قضية الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له الفتاة العام الماضي من قبل سبعة مدانين الرأي العام المحلي والدولي.
كما أثارت الأحكام القضائية في تلك القضية سخطاً واستغراباً في الأوساط الاجتماعية والنخب المثقفة.
وحول قضية التفريق لعدم الكفاءة النسبية خاطب البنا المسؤولين السعوديين بالقول «ألم تعلموا أن الإسلام قد نهى عن العصبية وقال الرسول دعوها فإنها مُنتنة فما معنى أن يفرق بين زوجة وزوجها لأن زوجها من غير قبيلة الزوج؟»
وأضاف البنا «ماذا تفعلون بآيات الله وحديث رسوله وأفعاله عندما زوج بنات أكبر القبائل من رجال مغمورين لا فضل لهم إلا التقوى وسابقه الإسلام؟»
وحكم القضاء السعودي مؤخراً بتفريق زوجين «لعدم كفاءة النسب» وفقا لأعراف قبلية ترى بأن أبناء القبائل في درجة أرقى من غيرهم.
وينظر القضاء في عدة قضايا مشابهة لا يتوقع بأن تنتهي إلى مصير أحسن من سابقتها.
وختم البنا بسؤال المسؤولين «ما لكم تحيدون عنه -الشرع- إلى أعراف الجاهلية بدعوى القبلية؟ وتدعون أنكم تطبقون الشريعة؟
قولوا إنكم إنما تطبقون شريعة أبي لهب وأبي جهل.»
ويعد البنا أحد أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين وشقيق مؤسس حركة الإخوان المسلمين الراحل حسن البنا.
وننقل هنا ماكتبه البنا في جريدة الراية القطرية
جاءتنا الأخبار بنبأ قضيتين نظرتهما المحاكم السعودية وأصدرت حكمها فيهما.
موضوع القضيتين: المرأة.. والمرأة هي من اللامساس في السعودية وثمة عقدة تتحكم في المسؤولين السعوديين تجعلهم يصدرون الأحكام التي تثير الدهشة مثل تحريم قيادة المرأة لسيارتها، وإجبارها على أن يكون السائق رجلاً، وهو في معظم الحالات غريب عنها، وموظف عندها، فهل الأفضل عقلاً وشرعًا أن يقود رجل غريب السيارة للمرأة؟ أو أن تتولى هي نفسها المسؤولية؟
على أن قضيتي اليوم تثيران تساؤلاً أكثر؟؟!!
فالحالة الأولى : حالة اغتصاب.
والتفاصيل تقول بأن الفتاة خرجت مع الشاب وهو خطيبها بقصد سيئ، ولكن مع عدم وجود أي إثبات على ارتكاب الفاحشة المبينة، وبالتالي فإن الحكم بحقهما اقتصر على قضية الخلوة غير الشرعية، وأضاف أن اثنين من المتهمين لاحظا الفتاة برفقة الشاب وتابعاهما ثم أخذوهما في السيارة نفسها إلى مزرعة، ومن ثم ارتكبا ما نسب إليهما واستدعيا غيرهما للمشاركة فيها.
وخلص تداول القضية إلى الحكم بسجن الأربعة وجلدهم على التوالي: 5سنوات و1000 جلدة، 4 سنوات و800 جلدة، 4 سنوات و350 جلدة، سنة و80 جلدة، كما خلص إلى الحكم بجلد الفتاة وشاب آخر كانت برفقته قبيل الاختطاف ب 90 جلدة لكلّ منهما. وأفاد مصدر أمني في المنطقة الشرقية أن الحكم صدر على الجميع كل حسب علاقته بالجريمة، في حين قال مصدر قضائي في المحكمة للوطن إن الحكم بحدّ الحرابة الذي طالب به المدعي العام استُبعد لعدم اجتماع شروط إقامة الحدّ، مشيراً إلى أن التُهم التي تدارسها القضاة الثلاثة برئاسة الشيخ سعد المهنا بموجب اعترافات جميع الأطراف توصلت إلى فعل بعض المتهمين بالفاحشة في الفتاة وفعل بعضهم الفاحشة في الشاب الذي كان برفقتها. وفيما يخصّ الحكم على الفتاة والشاب بالجلد ب 90 جلدة لكل منهما أوضح المصدر القضائي ذاته أنهما مُدانان بالخلوة غير الشرعية قُبيل أخذهما من قبل بعض المتهمين .
حاجة تجنن..!!
فإذا كان قد ثبت أن الأربعة المتهمين قد ارتكبوا الفاحشة مع الفتاة باعترافهم، فضلاً عن ارتكاب الفاحشة مع الشاب الذي كان مع الفتاة، فإن تشريعات العالم بما في ذلك تشريعات أوروبا وأمريكا تعاقب على الاغتصاب بالقتل، وهذا هو ما يحكم به الإسلام فيما نرى. ولا ندري من أين جاء القانون السعودي بهذه الأحكام، والمفروض أنها تحكم بالشريعة، وأقصى حد جاءت به الشريعة هو 80 جلدة، ففي أي مذهب إسلامي يجوز الجلد ب 1000 جلدة و800 جلدة و350 جلدة، وعلى أي أساس يعاقب الشاب على الخلوة الشرعية بـ 90 جلدة، وتعاقب المرأة الضحية لهذا الجرم الفظيع، بأن تجلد 90 جلدة للخلوة الشرعية. وقد وقعت الحادثة في القطيف، وجعل أحد مواقع النت عنوانها: في السعودية خطفوه مع واحدة واغتصبوها واغتصبوه هو كمان، وصوروا الجريمة بالمحمول والحكومة السعودية جلدت الجميع!! 3420 جلدة و14 سنة سجنًا ..
والحالة الثانية، كما رواها موقع العربية نت على لسان الأستاذ فراج إسماعيل: تنفرد العربية نت بأول حوار مع الزوج الذي قررت محكمة سعودية تفريقه عن زوجته وأم طفليه لعدم كفاءة النسب، وتم توقيفهما وحبسهما بعد صدور الحكم بتهمة الخلوة غير الشرعية، ولا زالت الزوجة محبوسة في سجن الدمام مع طفليها منذ أكثر من ثلاثة شهور.
وينتظر هذا الزوج السعودي ومحاميه قرار محكمة التمييز في الرياض بنقض حكم التفريق بينه وبين زوجته التي تزوجها قبل ثلاث سنوات بعد أن تقدم بلائحة اعتراضية على الحكم الذي استند على عدم كفاءة النسب. وقد تمسكت الزوجة بالبقاء في السجن إذا لم تعد لزوجها، ورفضت الذهاب مع اخوتها لبيت أهلها، وكانوا قد كسبوا دعوى قضائية ضد زوجها منصور التيماني رفعوها بعد سبعة شهور فقط من الزواج، يطلبون تفريق أختهم التي تنتسب إلى قبيلة، من زوجها لعدم كفاءة، النسب لأنه ليس قبيليا مثلها، واتهموه بالتغرير بأبيها والكذب عليه عندما تقدم للزواج منها بأنه من قبيلة شمر. وترفض بعض القبائل في السعودية تزويج بناتها من غير القبيليين ويطلق عليهم مسمى الخضيريين، لكن الزوج منصور التيماني قال إن والدها لم يطلب منه اثبات نسب، وكل ما طلبه شهادة من إمام المسجد أو العمدة بأنه متدين ومواظب على الصلاة ويتمتع بأخلاق عالية، مشيراً إلى أنه قدم إثباتًا موثقًا للمحكمة بأنه من أبناء قبيلة شمر.
وكانت الزوجة أم سليمان قد فرت مع زوجها من بيتهما في مدينة الجوف إلى مدينة جدة بعد صدور الحكم المشمول بالنفاذ المعجل، خشية أن يأخذها اخوتها بالقوة، وقال زوجها منصور التيماني لـ العربية نت إنهم كانوا ينوون تزويجها بآخر بعد انقضاء العدة.
وقد ألقت شرطة جدة القبض عليهما ومعهما طفلاهما في مدينة جدة واتهما بالخلوة غير الشرعية، بعد تعميم من اخوتها بأنها لم تعد زوجته وأصبحت حسب اللفظ الشرعي المتداول أجنبية عنه بعد صدور حكم التفريق، وتم ترحيلهما إلى مدينة الخبر، وخرج الزوج بكفالة بعد أسبوع، بينما رفضت هي الخروج مع اخوتها وتمسكت بالبقاء في السجن أو الذهاب مع زوجها.
تقول المحكمة التي أصدرت ملابسات حكم التفريق إن اخوة الزوجة غير الأشقاء رفعوا دعوى أمام القضاء تطالب بفسخ عقد زواج أختهم من زوجها منصور لعدم كفاءة النسب، وأنه لا ينتمي إلى قبيلة، وبعد مداولات في المحكمة أصدر القاضي الحكم بفسخ العقد على اعتبار أن الكفاءة النسبية شرط معتبر، وأن هناك عرفا قائما في البلد بأن غير القبيليين لا يتزوجون من القبيليات وأورد الحكم مجموعة من المقولات لفقهاء الحنابلة «أتباع المذهب الحنبلي» حسب المحامي عبدالرحمن اللاحم.
نقول للمسؤولين: ألم تعلموا أن الإسلام قد نهى عن العصبية، وقال الرسول دعوها فإنها مُنتنة، فما معني أن يفرق بين زوجة وزوجها، لأن زوجها من غير قبيلة الزوج؟ وكيف يستجاب لدعوة اخوة لها غير أشقاء، ويسلمون الزوجة ليتحكم فيها من يشاء، ويزوجوها من يرون؟ألم تقرأوا في القرآن إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ .
ألم تعلموا حديث الرسول: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا يا رسول الله وإن كان فيه، قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات . ألم تعلموا أن الرسول قد زوج زينب بنت جحش وهي قمة الأرستقراطية القرشية من مولاه زيد بن حارثة، وقد كان مولاه من قبيلة مغمورة، وزوج المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وزوج سالم مولى أبي حذيفة من هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وتزوج بلال وهو حبشي بأخت عبد الرحمن بن عوف.
ماذا تفعلون بآيات الله، وحديث رسوله، وأفعاله عندما زوج بنات أكبر القبائل من رجال مغمورين لا فضل لهم إلا التقوى وسابقه الإسلام؟
أليس هؤلاء سادتكم جميعًا؟
أليس الشرع شرع الله وحديث رسوله؟
فما لكم تحيدون عنه إلى أعراف الجاهلية دعوى القبلية؟
أتشترون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟
وتدعون أنكم تطبقون الشريعة؟
قولوا إنكم إنما تطبقون شريعة أبي لهب و أبي جهل.
ونقول : هيا ياعلماء وفقهاء المسلمين أفضحوا قضاة آل سلول – آل سعود
|