|
تتوالى الحقائق عن الحقوق والانسان في أرض الحرمين الشريفين تنشرها منظمات مهتمة بحقوق الانسان منها [الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ] وهذه مقتطفات من التقرير :
ظلت الحالة العامة لحقوق الإنسان سيئة في المملكة بنظامها الملكي المطلق.
وبالرغم من كل الضغوط الدولية والداخلية لتطبيق الإصلاحات، لم يحقق الملك عبدالله التطلعات لعمل تغييرات بعد أن وصل للعرش في أغسطس 2005.
فالحكومة لم تتخذ أية إصلاحات رئيسة فيما يخص حقوق الإنسان في 2006 ولم تكن هناك نوايا للكف عن المدافعين عن حقوق الإنسان أو حرية الرأي والتعبير.
فالقانون لا يحمي الكثير من الحقوق الأساسية كما أن الحكومة تضع ضوابط مشددة على حرية الأحزاب والتجمعات وحرية التعبير.
السجن التعسفي وسوء المعاملة والتعذيب وفرض القيود على حرية الحركة وغياب المساءلة الرسمية تظل أبرز المخاوف.
المرأة السعودية لازالت تواجه معوقات كبيرة في المشاركة الاجتماعية. الكثير من العمالة الأجنبية وخصوصاً النساء يواجهون استغلالاً من ظروف العمل.
ضايق المحافظون والشرطة الدينية الزوار والكتّاب، وخصوصاً المرأة، في معرض الكتاب الدولي بالرياض حيث عرض الأنجيل وبعض الأعمال الممنوعة للكاتب تركي الحمد لأول مرة.
صدرت عدة أحكام قضائية زادت من المخاوف في ظل غياب قانون تشريعي ممنهج لكبح التحيز في الأحكام. فقد منع أحد القضاة مواطناً من الشيعة من الإدلاء بشهادته في زواج ابن رئيسه السني.
قاض آخر ألغى عقد زواج لأن الزوج لم يكن «كفؤا» لأنه يتبع العقيدة الإسماعيلية (الشيعة) وليس العقيدة الوهابية (السنة) السائدة مثل عقيدة زوجته.
وألغى قاض ثالث عقد زواج لإدعاء رجل أن زوج أخته أقل شأنا من نسب القبيلة مما يجعله غير كفؤ للزواج من هذه الأسرة، علما أن قانون الشريعة السعودي لا يضع أية شروط على تاريخ الشخصين الذين ينويان الزواج.
السجن التعسفي، التعذيب وسوء المعاملة والإعدام:
وقبل أسبوع من انتهاء محكوميته البالغة خمس سنوات والتي كانت ستنتهي في يونيو نقلت شرطة الدمام السرية «المباحث» الناشط الشيعي كمال عباس الأحمد من السجن العام إلى السجن الخاص بهم .
مسؤولو المباحث أنكروا معرفتهم بالأحمد عندما اتصلت بهم هيومان رايتس واتش وأعطتهم تاريخ النقل. ولكن بعد أن تدخلت هيئة حقوق الإنسان الحكومية، أطلقت المباحث سراح الأحمد.
سجين سابق في سجن مكة العام زعم لـ «هيومان رايت واتش» أن حراس السجن كانوا يضربونه بشكل متكرر وحرقوا ظهره بقطعة معدنية حامية ووضعوه في الحبس الإنفرادي لمدة 6 شهور.
وتابع قائلا إن سوء المعاملة هذه كانت روتينية في الفترة التي قضاها كسجين بين عامي 2002 2006.
وأصدر خمسة وثلاثون معتقلاً بسجن الحاير في الرياض في عام 2005 «نداء استغاثة للمنظمات الحقوقية العالمية» يشرحون فيه «معاناتهم» بسبب تعرضهم للضرب والجلد العلني.
ويقوم القضاة بإصدار أحكام عقابية بآلاف الجلدات والتي عادة ما تنفذ في الأماكن العامة، ويتسبب الضرب في صدمات عقلية حادة وألم بدني شديد دون أن يلقى الضحايا أي علاج طبي.
حرية التعبير والتجمع والتحزب:
اعتقلت المباحث رباح القويعي «لحمله أفكاراً هدامة» والتي بينتها كتاباته على الانترنت ينتقد فيها القاعدة.
وانتزع القاضي تعهداً غير محدد من القويعي، والذي حسبما وصف نفسه لـ «هيومان رايت واتش» بعد إطلاق سراحه بأنه «نصف حر».
واعتقلت المباحث سعد بن زعير لمدة 20 يوماً لأنه قال في مقابلة على تلفزيون العربية إن موت أبي مصعب الزرقاوي «زعيم تنظيم القاعدة في العراق» كان محزنا لمعظم المسلمين.
اعتقلت السلطات عدداً من الشيعة الذين احتفلوا علنا بالعيد الديني «عاشوراء» بصفوى. في أغسطس أوقفت قوات الأمن الشيعة والذين بدأوا بمظاهرات مناهضة للهجوم الإسرائيلي على لبنان.
اعتقلت قوات الأمن أربعة من شيعة المنطقة الشرقية لعدة أيام لأنهم أبرزوا شعارات حزب الله.
وقام نحو 300 إسماعيلي في سبتمبر 2006 بمظاهرة سلمية هادئة في نجران ضد التمييز وسط حضور أمني كثيف.
المدافعون عن حقوق الإنسان:
بعد مضي أكثر من عام على العفو عن الإصلاحيين الثلاثة البارزين، علي الدميني وعبدالله الحامد ومتروك الفالح ومحاميهم عبدالرحمن اللاحم، لم تستجب الحكومة لطلباتهم برفع الحظر عن سفرهم للخارج.
في سبتمبر احتجزت المباحث الناشطة في مجال حقوق المرأة وجيهة الحويدر وأجبرتها على التعهد بعدم التحدث لوسائل الإعلام وإيقاف دفاعها عن حقوق الإنسان كشرط لإطلاق سراحها. فالسلطات غير القضائية تنتزع مثل هذه التعهدات من الذين ينتقدون النظام الحاكم.
حقوق المرأة:
المرأة لازالت تعاني من التمييز في مكان العمل والبيت والمحكمة وقيوداً على حرية الحركة وفي اختيار أزواجهن. الشرطة الدينية تطبق بشدة سياسة الفصل بين الجنسين وأن تغطي المرأة نفسها في الأماكن العامة من قمة رأسها لأخمص قدميها..
المرأة بحاجة لرخصة من الوصي الذكر «ولي أمرها» للعمل أو الدراسة أو السفر.
ورفض مجلس الشورى في فبراير 2006 عريضة لمناقشة إمكانية السماح للمرأة بقيادة السيارة
حتى التوجيهات بإحلال المرأة بدل الرجل في محلات الملابس الداخلية حسب نص قانون العمال والذي يسمح للمرأة بالعمل في وظائف «تناسب طبيعتها»، قوبل باعتراضات قوية من قبل المحافظين.
|