مقالات وأراء ...


 

نعم انعدام ثقة

 

   تصف وسائل الإعلام العلاقة بين الشيعة والنظام السعودي بأنها علاقة انعدام ثقة ... ونقول نعم إن علاقتنا بالنظام السعودي تتعدى كلمة انعدام الثقة لتصل إلى ضرورة قطع الارتباط ولنوضح ذلك أكثر للذين لا يعرفون حكاية الشيعة في الأحساء والقطيف أو ربما يتجاهلونها أو يخلطون بينها وبين حق المواطنة ... فالشيعة لا يريدون حق المواطنة من النظام السعودي ومن الأسرة السعودية إن الشيعة يريدون استقلال بلادهم والتمتع بحق المواطنة فيها وهي في أدناها استغلال الثروة البترولية والذهب والمعادن الأخرى التي يسيطر عليها آل سعود .
 لقد عرضت بريطانيا صانعة العرش السعودي على شعب الأحساء والقطيف الدخول تحت الحماية البريطانية ومن ثم منحهم الاستقلال كما حدث مع الإمارات العربية التي اتحدت ونالت استقلالها في السبعينيات من القرن الماضي وكما حدث مع الكويت وقطر ..) ولسوء الحظ رفض شعب الأحساء والقطيف العرض البريطاني إيماناً منهم بضرورة الاستمرار تحت علم الدولة العثمانية والخلافة الإسلامية ... لقد زحف آل سعود – عبد العزيز – على الأحساء والقطيف فاحتل تلك البلاد .. ونكل بأهلها لأنهم مسلمون أولاً وشيعة ثانياً .. وأصدر أول فتوى من نوعها حيال الشيعة ... فتوى تكفر الشيعة وهكذا فإن آل سعود هم أول من صنع الطائفية لقد احتلوا بلاد الأحساء والقطيف ومارسوا ضدهم الطائفية وحاصروهم حصاراً لم يمارسه حتى اليهود ضد الفلسطينيين ويعلم المسلمون اليوم أن آل سعود هم يهود ولا تربطهم بالأمة الإسلامية أية رابطة وهذا الأمر أوردته الوثائق التاريخية ومذكرات العملاء والجواسيس ومن كانوا على مقربة من مصدر القرار في بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى ومنذ المؤتمر الصهيوني الذي عقد في بازل بسويسرا.
 آل سعود اليوم يمارسون الطائفية التي نؤكد جازمين أنها سوف تكون أول المعاول التي تهدم العرش السعودي فالنظام السعودي يحاصر الشيعة في بلادهم فكل شيء ممنوع وكل شيء كفري فالمساجد يسيطر عليها الوهابيون ولا يحق للشيعي أن يكون إماماً في مسجد من المساجد وحتى إدارات المدارس ممنوع أن يتولاها شيعي ..... فالنظام السعودي يمارس حصاراً لا مثيل له حيال الشيعة بل لقد تطور الأمر وتطور الحصار إلى إقدام الشيوخ الذين يقولون عنهم علماء سنيون على إصدار فتاوى تحرض على قتل الشيعة وطردهم من شبه الجزيرة العربية كما أصدر من يسمى بالبراك والعمر .. العمر الذي قال في مذكرة قدمها : ( إيجاد حل سريع لمدهم وتكاثرهم وزحفهم المخطط على المنطقة الشرقية وعلى غيرها من المناطق الأخرى لما في ذلك من الخطر ... ) إن ما تبقى من الثقة بين النظام السعودي والشيعة في الأحساء والقطيف إن كانت هناك بقايا ثقة قام النظام السعودي بنسفها من خلال الإيعاز إلى شيوخ الوهابية بإصدار الفتاوى التي تكفر الشيعة وتدعوا إلى طردهم من بلادهم – الأحساء والقطيف – وتدعو إلى المزيد من حصارهم الشيء الذي لابد من فهمه هو أن القهر الذي يمارسه آل سعود على الشيعة في الأحساء والقطيف حان الوقت لوقفه وإنهائية لأن الظروف السياسية وصراع القوى قد تغير ولم يعد هناك من محال لإبقاء الوضع كما كان قبل 70 سنة مضت إبان حكم عبد العزيز وفيصل وغيرهم وصولاً إلى عبد الله الذي لم يعد يملك شيئاً وإن الأوراق قد تكشفت والحقائق ظهرت .
وإن على آل سعود أن يعودوا من حيث جاءوا سواء بلاد الخزر أم بريطانيا لا يهم المهم أن يحملوا ما يخف وزنه ويغلى ثمنه ويرحلوا وليتركوا سكان شبه الجزيرة العربية يتفاهمون فيما بينهم والجميع يعلم أن هذه المنطقة بها دول كانت قائمة قبل آل مردخاي كالحجاز وعسير والأحساء والقطيف ... فليرحل آل سعود قبل الطوفان

أمير كتائب التشكيل الشيعي المقاتلة