مقالات وأراء ...


 

الصحيفة البريطانية والشيعة

 

   لم يعد هناك مجال لإخفاء الحقيقة زمن الانفتاح والسبق الإعلامي الذي يجعل الجريدة بين أيدي الملايين ولم يعد هناك منبر إعلامي غربي يسعى إلى عدم إظهار الحقيقة حتى لو كانت في غير صالح الدول الغربية ولذلك فقد بدأت تتكشف الكثير من الحقائق عن النظام السعودي رغم أنه نبتة يهودية مبرمجة منذ مؤتمر بازل الشهير فبعد فضيحة صفقة اليمامة والرشاوى التي تلقاها الأمراء السعوديون بدأت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية تسليط الضوء ولو بقطرات على اضطهاد آل سعود للشيعة في بلاد الأحساء والقطيف إذ نشرت الصحيفة قطرة ضوء قالت فيها (يوجد بالمنطقة الشرقية – السعودية – مابين 1.5 إلى مليوني مواطن شيعي وتتفاقم مظاهر انعدام الثقة والتوثر بين الشيعة والدولة الوهابية السنية وقبل حوالي عشرة أعوام فقد شكل بناء مسجد سني ضخم شيدته الحكومة في مدينة القطيف شكل رمزاً لإهانة الشيعة وانعدام الثقة بين الجانبين ظل كذلك لقرون طويلة خاصة لدى الفتاوى التي تصدر أحياناً من المتزمتين الوهابيين بأن الشيعة مرتدون وتشكيك السنة في إخلاص الشيعة ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية فإن الشيعة والوهابية يظلون طرفي نقيض ولامجال في الوقت الراهن لأي نوع من التصالح أو الوفاق ).
 إن ما نشرته الصحيفة البريطانية لا يشكل سوى جزء من البليون من الحقيقة حقيقة اضطهاد آل سعود للشيعة في بلاد الأحساء والقطيف ... فلا يقتصر الأمر على بناء مسجد فآل سعود يمنعون الشيعة من بناء المساجد وتولى الوظائف الإدارية ويمنعون حتى إقامة معرض للكتاب أو عرض مسرحية في مدرسة من المدارس أو الاحتفال بالمولد النبوي .
 وعلى الصحيفة أن تغوص أكثر في القضية الشيعية وتعرض ما يلاقيه الشيعة من اضطهاد على يد الأسرة السعودية.

علي التاروتي
جزيرة تاروت