مقالات وأراء ...


 

زيارة إلى الأهل

 

الأمير عبد الله يزور الولايات المتحدة الأمريكية ويستقبله الرئيس الأمريكى في مزرعته في تكساس ، وحتى يكون أهلنا في الأحساء والقطيف وكل مواطن يرزح تحت حكم آل سعود في شبه الجزيرة العربية على بينة من العلاقة بين واشنطن وآل سعود لابد أن يعرف حقيقة هذه العلاقة وأهميتها في هذا الوقت خاصة وأن واشنطن تدعي اهتمامها بحقوق الإنسان .
 شبه الجزيرة العربية وقعت تحت الهيمنة البريطانية والجميع يعلم , ووفق حقائق التاريخ فإن بريطانيا هي التي سيطرت على شبه الجزيرة العربية وهي التي أوجدت أسرة آل سعود التي ظهرت حقيقتها, وهي التي أوجدت المذهب الوهابي ، وبعد أن انتهى الدور البريطاني ظهرت القوة الكبرى, وهي الولايات المتحدة الأمريكية وتولت مسألة مل الفراغ ودخلت إلى أرض شبه الجزيرة العربية و أنشأت لها قواعد عسكرية عديدة وأصبحت أسرة آل سعود تحت الرعاية الأمريكية واصبحت بذلك ثروة البلاد تحت إشراف واشنطن, وأصبح على آل سعود تنفيذ الأوامر التي تصدر لهم من البيت الأبيض .
 وكان هدف واشنطن في تلك السنين هو النفط الذي تديره بواسطة شركة أرامكوا إضافة إلى أهمية التواجد العسكري في شبه الجزيرة العربية وضرورة المحا فظة على أسرة آل سعود واستمرار حكمها . وترتكز العلاقة بين واشنطن وآل سعود على تلك المحددات .
 بخصوص النفط أكدت دراسة حديثة أعدها خبراء بمؤسسة الفكر العربي أن الولايات المتحدة تستورد 2.5 مليون برميل من نفط الشرق الأوسط أكثر من نصفها من نفط الرياض وتؤكد الدراسة أن الرياض تخسر دولارين في كل برميل نفط تصدره إلى واشنطن ,وذلك من أجل تغذية المخزون الاستراتيجي للولايات المتحدة من النفط . وهناك فائض الأموال النفطية لآل سعود التي يضعونها في بنوك أمريكا والتي تقدر بأكثر من 400 مليار دولار حسب قول مسؤول في حكومة آل سعود إضافة إلى صفقات الأسلحة الضخمة والتي بلغت إحداها عام (1990 م ) بقيمة 19 مليار دولار وهي صفقات يعلم الخبراء أنها وهمية أو غطاء لتواجد عسكري أمريكي وأنها طريقة لاختلاس الأموال وتحويلها لحسابات سلطان وزبانيته في وزارة الدفاع .
 إن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط ووقوف أمريكا في حرب تسميها الحرب على الإرهاب, وحرصها على نشر الديمقراطية وربما تورّط أمريكا في هذا المجال خاصة في المنطقة, وما شهدته وتشهده الرياض وجدة والعديد من المدن من تمرد على حكم آل سعود والاضطهاد الذي يمارسه آل سعود ضد الشيعة .. كل تلك الأمور جعلت ولي عهد آل سعود يشد الرحال إلى واشنطن ويلتقي سيده بوش لعله يجد حلاً لما يحدث حول عرش آل سعود وينقذ مايمكن إنقاذه فالعرش قارب على الانهيار لقوة الضربات التي يوجها له أبناء أرض الحرمين الشريفين ولأن واشنطن تدعي الديمقراطية وفيها منظمات لحقوق الإنسان فإن واشنطن واقعة فعلاً في مأزق حقيقي ففي حين يفرض عليها واجبها حماية آسرة آل سلول فإنها ملزمة بالديمقراطية وأن يسير آل سعود في ركب الديمقراطية في ذات الوقت. ويلتقي ولي العهد بكل ثقة مع أسياده وأهله هناك الذين يسيطرون على مجريات القرار الأمريكي, وهم اللوبي اليهودي ليستمد منهم القوة والاستشارة بما يعيد القوة لعرش آل سعود التي بدأ يفقدها شيئا فشيئا .
 فهل عاد ولي العهد الأمير عبد الله إلى الرياض بالأ كسير اليهودي أم أن شعبنا سيقضي على عرش يهودا في أرض الحرمين الشريفين .. حتما سينصرنا الله وخسيء اليهود أينما كانوا .

فالح الجعفري
 القطيف