مقالات وأراء ...


 

الصراع الخفي

 

 لماذا لم يتم تنصيب الأمير خالد ملكاً حتى الآن ؟ رغم عجز فهد عجزاً مطلقاً, جسدياً ونفسياً, وهو لم يعد مؤهلاً على الإطلاق لإدارة مهلكة آل سعود, وأن عبد الله هو الذي يسيّر الأمور .
 السبب يعود إلى الصراع الخفي بين أمراء آل سعود العجائز, وهم يذكّرون العالم بعجائز الإتحاد السوفييتي الذين توالوا على حكم الكريملين بعد بريجنيف وانتهى الأمر بانهيار الإتحاد السوفييتي .
 فالأمير عبد الله ليس سديرياً وأمه معروف أن عبد العزيز اغتصبها من زوجها وحملت به سفاحاً, بعد أن أخفته عن عبد العزيز حتى بلغ الحمل مبلغه, وأنجبت عبد الله, وأمراء آل سعود يعلمون ذلك, ولذلك فالعائلة لم تجتمع كالعادة لتسمية عبد الله ملكاً رغم موت فهد حتى وإن اعتلى عبد الله العرش فلن يهنأ بالكرسي, فالصراع احتدم مند سنوات بين الأمراء العجائز فقد رتََّبوا أمورهم لعلمهم بالواقع المرير الذي أصبحت عليه مهلكة آل سعود, فمن عادة اليهود أن لا أمان لهم حتى فيما بينهم فمن أجل المال مستعد الواحد منهم أن يدبح أخاه .
 فسلطان بن عبد العزيز الذي سيصبح ولياً للعهد ممتلكاته تقدر بأكثر من 150 مليار ريال والأمير ماجد دخله الشهري من البترول يقدر بأكثر من 70 مليون دولار .
 أما عن الأراضي والقصور فحدّث ولا تمل, والسمسرة والعمولات لاتعدُّ ولا تحصى, وبعبارة بسيطة إنهم أمراء المال, ومن أجل المال سيذبحون بعضهم، وقد بدأت مند سنوات الخطوات, فالأمير نايف وزير الداخلية منح ابنه محمد صلاحيات واسعة حيث قام بتعيينه في منصب مساعد للشؤون الأمنية, وبذلك أصبحت تحت تصرفه صلاحيات والده فيما يخص الأمن أما الأمير سلطان والبالغ من العمر 75 سنة والذي يتولى وزارة الدفاع فقد أعطى ابنه منصباً في الوزارة فأصبح مساعد وزير الدفاع وبذلك أزاح أخاه عبد الرحمن كنائب له أي لوزير الدفاع .
 أما الأمير عبد الله غير المرغوب فيه من طغمة آل سلول فقد عين ابنه متعب مساعداً للحرس الوطني .
 لقد أصبحت كل وزارة عبارة عن إقطاعية يتصارع عليها وفيها الأمراء, والذي يعكس صورة الصراع في أسرة آل سلول .
 إن هذا الصراع الخفي يعطينا نحن أبناء المنطقة الشرقية مساحة مهمة جداً بخلع آل سعود وإقامة دولتنا في الأحساء والقطيف خاصة وأن إخوتنا في العراق تمتعوا بحريتهم, كما أن ذلك يدعو إخوتنا في الحجاز ونجد وعسير إلى الحذو في هذا الإتجاه وأن دولاً ستقام ويتمتع أهلها بالحرية .

علي إبراهيم الفهدي
 الأحساء