|
أطفـأوا الجـرحَ وهــو يلـهـبُ نــارا
مثـلـمـا يـطـفـئُ الــظــلامُ الـنـهــارا
أطـفــأوا الـجــرحَ بالـقـيـودِ فـهـبّـتْ
صـفـوةُ اللهِ تـحـمـلُ الـجــرحَ ثـــارا
حمـلـت جـرحــكَ العـمـيـقَ نـفــوسٌ
جرحُـهـا لــمْ يـــزلْ يـشــبُ جـمــارا
رفــعــتْ نـعـشــكَ الأبــــيَ سُـــــراةٌ
رفــضــتْ أنْ تـعـيــشَ ذلاً وعــــارا
وهــــيَ تــرنــوكَ هـيــكــلاً نـبــويــاً
كـــانَ يـحـكـي الأئــمــةَ الأطــهــارا
جــــدَدَتْ فــيـــكَ بـيــعــةً لـلـتـحــدي
عـنـدمــا يـمـمــتْ بِـــــكَ الــكـــرارا
***
أيـهـا النـعـشُ يــا هـديـرَ الـمـآسـي
قـــد مـلـكـتَ الـقـلــوبَ والأفــكــارا
أيـهـا النـعـشُ يــا صـدانـا الـمـدوّي
زِدَتَ ثـاراتــنــا الـسـجـيـنـةَ ثـــــارا
أبـلــغْ الـقـائــمَ الـجـريــحَ ســلامــاً
مـهـدويــاً لا زالَ يــرعــى الــثـــارا
قُـلْ لـهُ نحـنُ فــي خـطـاهُ سنمـشـي
نـــزرعُ الأرضَ ثـــورةً وانـتـصـارا
***
وإذا جــرحُ نـعـشِـكَ الـحــرِ أغـفــى
أيقـظـتـه مـنّــا الـنـفـوسُ الـغـيـارى
سـوفَ نرويـكَ ألـفَ جــرحٍ وجــرحٍ
تـتــحــدى الــقــيــودَ والأســــــوارا
وسـتـبـقـى رمــــزاً لــكــل جــريـــحٍ
أطــفــأ الـقـيــدُ جــرحَــهُ الــهـــدّارا
فـنـفـوسٌ عـلــى الــجــراحِ تــربّــت
مـوتــكَ الـيــوم زادهــــا إصــــرارا
إنْ وُسمنا ب«الرفضِ» فهو وسامٌ
كـــانَ للـشـيـعـةِ الــهــداةِ شــعــارا
رافــضــيــونَ عـلـمـتــنــا دمـــانــــا
كيـف نبقـى عـلـى الـمـدى أحــرارا
لا نطـيـقُ الـشـعـارَ إنْ كـــانَ فـكــرٌ
أمـــويٌ مـــن خـلـفـهِ قـــدْ تـــوارى
نحنُ نهـوى الشعـارَ إن كـانَ نـوراً
لـلـمــوالــيْ ولـلـمـعـاديــنَ نــــــارا
|