أدب وشعر وحسينيات...


أغاني أطفالنا

 

الدوخلة
الدوخلة عند أهل القطيف تعني السلة أو القفة, وهي وعاء من الخوص يستخدمه المزارع ليأكل منه التمر، في مزرعته ، حيث يعلقه على جدار الكوخ بواسطة عود.
ووقت عمل الدوخلة يكون مع انطلاق الحجاج لقضاء مناسك الحج أي في شهر شوال, حيث كانت القوافل تنطلق ً وتحتاج لوقت طويل للوصول إلى مكة». فكانت النسوة يصنعن الدوخلة لأطفالهن ليستذكروا بها الحاج الغائب حيث كان الطفل يردد أهزوجة «حبيبي غايب مكة» عند ريّها،.
 ويردد الأطفال الأناشيد عند سقيهم لها ومنها :
 دوخـلـتـي حـجـي بـه                حـجـي بـه حـجـي بــه
إلـى مكـة إغــدي بــه                الـمعمـورة الـمعمـورة
فيها السلاسل والذهب والنورة                 والـنـورة والنـورة
اشـربــي مـن عـيـن خـايــس      خـايــس خـايـس
اشـــربـي مـن الـطـوايـس          الـطوايــس الطـوايـس
طـوايـس بـيــت البـاشـا              الـبـاشـا الـبـاشــا
يــا مـنـفـر الـحشــاشـا           الـحـشـاشـا والحــشـاشـا
يــا سـلـوقــــة الـعـيـد           الـعــد الــعـيــد
اتــودي بــي ابـعـيـد                  ابــعـيـد ابــعــيــد
اتـلـبـســه اثـيــاب الـمحـرمـة واعقـال اجـديـد اجـديـد اجـديـد
وتتم زراعة حبوب الشعير أو الحبة حمرة، أو أي من الحبوب في «الدوخلة» التي تملأ بالطين والسماد وتسقى يومياً لتواصل نموها حتى يوم العيد.. ويطلق على الدوخلة أسماء مختلفة في بعض المناطق إذ تسمى في صفوى والجارودية « اسْعِــنــّة »،لذلك تستبدل كلمات الأهازيج فبدلاً من«دوخلتي حجي بي»،تكون «اسعنتي حجي بي، اسعنه اسعنتي حجي بي.
 لا من إيجي حبيبي. حبيبي رايح مكة.
مكة المعمورة فيها السلاسل والذهب والنورة.
اسعنتي اشربي ماي.
 اشربي من ماء زمزم، اشربي من الطوايس».
 كما يغني الأطفال أيضاً «يا حيتي يا بيتي، راحت حيه، وجات حيه.. يا حيتي، غديتج وعشيتج يوم العيد لا دّعين علي.. حيه بيه، راحت حيه وجات بيه ..ياحيتي غديتج وعشيتج ونهار العيد قطيتيج ..مع السلامه يا حييتيه».
وأغاني أخرى عديدة منها: دوخلتي حجي بي حجي بي، لامن يجي حبيبي حبيبي، حبيبي راح مكة مكة، أو مكة المعمورة المعمورة، فيها السلاسل والذهب والنوره والنوره، حجيت بش ييمة، راويتش قبر محمد، صلوا عليه وسلم، ياليتها لومية، مزروعة في البستان، يقشرها عبدالله، وياكلها سلمان، سلمان يابو جوخة، يمراطن العجمان، طلوا خواتي طلوا، شوفوا البحر طميان، شوفوا شراع أبيي، أبيض من القرطاس، شوفوا شراع العدو أسود من الطفو، عندي طوير أحمر، وأسكره بالسكر، سكر على سكر، وغضارتين صيني، يارب تهديني، وأحج بيت الله وأقرأ الفلافيني، ياميقعة المحلب، خليني بتدحلب، بدحلب الصواني، ياسلوقة العيد العيد ودي أبيي بعيد أبعيد، أو حججية أوزورية، أو جيبيه بالسلامة، سلامة الغنامة. ومنها أيضاً «دوخلتي دوخلتي حجي بي حجي بي حجي بي، وريتها حبيبي حبيبي حبيبي، حبيبي راح لمكة لمكة لمكة، ومكة المعمورة المعمورة المعمورة، فيها السلاسل والذهب ونوره ونوره ونوره، حجيتك يا يمه يا يمه يايمه، راويتك قبر محمد محمد محمد، اصلي عليه وسلم وسلم، مشيت أنا وراها وراها، واحسب لخطاها خطاها، خطاها حبيب رمان رمان، من رمان البديعه بديعه، زهراء وديعه وديعه». ومنها أيضاً «حيـّه بيـّه راحـت حيـّه ويـات حيّـه، على درب الحنيـنيـه، يـا حيّتـي حيّـي بـي، بيـت مكـه دقـي بـي، أشـربي من مـاي زمزم، وادعـي لديارنـا تسلـم، حيّه بيـّه راحت حيّـه ويـات حيـّه، على درب الحنـينيـّه، وش تاكلـون لحم طيـور، وش تشربون نقطة عسل، يارب أعيادنـا دوم مّتابعـة، وفرحة عدونا في البحر طابعة، عشيتـج غديتـج نهار العيد لا دعّين عليه، مع السلامـة يا حيّتيـة أمنتج الله وابـري ذمّتيـه».
وهناك نص آخر يقول «يـا حيّتــي حييّـنـاك، عشينـاك وغدّينـاك، وليـلــة العيـــد، على الرملـة رمينــاك».
هذه بعض من أغاني أطفالنا التي يحاول مثقفو الوهابية العمل على طمسها من خلال منع الاحتفالات بدعوى أنها بدعة.... والحقيقة أن الوهابية هي البدعة نفسها.