|
قُـرِئـتْ عـلـى وجْــهِ الـدِّمـاء ِ دمــوعُ
والـنَّـوحُ فــي أمــرِ الهـمـوم ِ مُطـيـعُ
سـنـراهُ فــي قـلــبِ الـطـفـوفِ زلازلاً
ولديـهِ مِــنْ سُـبـل ِ الـجـراح ِ ربــوعُ
سـنــراهُ عـاشــوراءَ فـــي خـطـواتِـهِ
والــكــونُ فــيــهِ مُــمــزَّقٌ مـفـجــوعُ
العـاشـرُ الـمـغـروسُ فـــي أعمـاقِـنـا
وجـعـاً وفـيـهِ مِــنَ الـعـويـل ِ فـــروعُ
يجـري عـلـى جــرح ِ الإبــاء ِ تــلاوةً
ولــهُ عـلـى لـغــةِ الـفــداء ِ صـــدوعُ
ولــــهُ بــأوطــان ِ الـجَـمَــال ِ تــدفُّــقٌ
ولــــهُ بـــــروح ِ الـعـاشـقـيـنَ زروعُ
حـتَّـى رأيــتُ الـطَّـفَّ كـيـفَ تخضَّـبـتْ
والـرَّكــضُ فـيـهـا للـنـزيـفِ ســريــعُ
فتَّشتُ عنْ جسـم ِ الحسيـن ِ ومـا لـهُ
مِـنْ بعـدِ ترضيـض ِ الخيـول ِ ضلـوعُ
وسـيــوفُ آل ِ أمــيَّــةٍ لــــم تـنـطـفـئْ
ولهـا علـى الصَّـدرِ الشَّريـفِ طـلـوعُ
والسَّهـمُ يقـرأ فــي الـوريـدِ دروسَــهُ
وجـنــونُــهُ أن لا يـعــيــشَ رضــيـــعُ
والنَّـارُ تلعـبُ فــي المخـيِّـم ِ والضِّـيـا
لـسـيـاط ِ أعـــداء ِ الـهــدى مـدفــوعُ
ووقـفـتُ والــرأسُ المـقـدَّسُ نـــازفٌ
وعليـهِ مِـنْ وحـي الجَـمـال ِ سُـطـوعُ
والـنَّـحـرُ قـــرآنٌ تــمــزَّقَ فــــي يــــدٍ
هيـهـاتَ يبـقـى فــي الخـريـفِ ربـيــعُ
وصُراخُ أطفـال ِ الحسيـن ِ بمسمعـي
بـسـيـاط ِ أسـفــل ِ سـافــل ٍ مـقـمــوعُ
هذي الرؤوسُ على الرماح ِ تطاولتْ
ومـقـامُـهـا بــيــدِ الـسَّـمــاء ِ رفــيــعُ
الغـاضـريَّـة ُ كـلُّـهــا فــــي أضـلـعــي
وعــلــى لـسـانــي بالـنَّـحـيـبِ تُــذيــعُ
وعـلـى الـصَّـلاةِ تسـيـلُ نـزفـاً لاهـبـاً
وعـلــى دعــائــي تـشـتــري وتـبـيــعُ
مِــنْ بـعـدِ قتـلِـكَ يــا حسـيـنُ مُـحــرَّمٌ
عـصــفٌ وبـيــن العـاصـفـاتِ فـظـيـعُ
أنـــتَ الإبـــاءُ ولا لسـافـلـةِ الـهــوى
قـــد ينـحـنـي مِـــنْ جانـبـيـكَ ركـــوعُ
أنــتَ التفـاتـة ُ كــلِّ عـصـرٍ شـامــخ ٍ
وإلـيـكَ يـرقـى فــي الـجَـمَـال ِ بـديــعُ
أنـتَ الطريـقُ إلـى النجـاةِ وكـلُّ مَــنْ
لــمْ يلتـجـئْ لـيــدِ الحـسـيـن ِ يـضـيـعُ
إنِّــي وصـلـتُ إلــى جمـالِـكَ فاختـفـى
للقلـب ِ مِــنْ بـعـدِ الـوصـال ِ رجــوعُ
كيفَ الرجـوعُ عـن ِ الحسيـن ِ وكلُّنـا
قـد ذابَ فـيـهِ مِــنَ الحسـيـن ِ صقـيـعُ
قـد نــالَ حـرفـي مِــنْ مقـامِـكَ رفـعـةً
وهــوَ الــذي قـبـل الـمـنـال ِ وضـيــعُ
أنـا لـم أنـلْ ضيقـاً وأنــتَ مـعـي هـنـا
دربٌ بــــهِ صــــدرُ الـحـيــاةِ وســيــعُ
إنَّــــا نـحـبُّــكَ يــــا حـسـيــنُ وحـبُّـنــا
تكـتـظ ُّ فـيـهِ مِــنَ الـزِّحــام ِ جـمــوعُ
هـامــتْ بـحـبِّــكَ ســيِّــدي أرواحُــنــا
وضلوعُـنـا هــيَ فــي يـديـكَ شـمـوعُ
أنــا مــا لـبـسـتُ الـــدِّرعَ إلا حيـنـمـا
صُنِعَتْ ومِنْ عشق ِ الحسيـن ِ دروعُ
|