|
كـل جرح فــي كـربلاء صـباح ** والأنيـن الذي عـليـه صُـداح
والنزيـف الذي حواليه أنهار ** تـجارى لتسـتـفيق البطاح
كل شي مهما يُذبْ وهجـه الحـزن ** يـغردْ ضـياؤه الوضّـاح
كـل نـوح مــلأى ثنـايـاه بالخـصـب ** فــأمــرع وديـانـنا يا نـواح
الهـدى لـم يـزل يشـع مـن الخطـو ** فـيـنـداح فـي الرمــال صـباح
والزوايا التي جثـا فوقهـا الرعـب ** سـمـا فـوقـهـا البيـاض الـقـراح
وتمطت وجـهَ الحسيـن اشتعـالاتُ ** ربيـع ومشـرق لفاح
إذ تمطـى بيضـاء أضلعـه النـصـل ** وضـجـت إلــى النزيـف الرماح
وتعالـى وهـج الحقيقـة إذ هـاجـت ** عـلـى شـعـلـة الـسراج الرياحُ
وسبى الصمتُ أغنيـاتٍ مـن الليـل ** تجـارى نعـيبهـا الفـضـاح
هـكـذا تُـسـكـبُ الحـياة انـتصاراً ** هكذا ...هـكذا تكون الـراح..
***
المنارات عـانقـت كـل شــيء ** وسقتهـا لكـي تـضـيءَ الـجــراحُ
وبـآهاتك الحـييّـات ضـوء ** رســم الهـديَ عـزفُه الصـدّاحُ
ويـداك اللتـان عـانـقـتـا مــجــدا ** ليسـمو إنـسـانُنا المسـتباح
رسـمـت أوجــهَ البـرايـا بـلا ظــل ** فكانـت تـلك الـوجوه المـلاح
وتغـنـت بـاسـم الحسـيـن تناجيـه ** بحـزن تعبّـه الأفـاح
هكـذا أنــت أغنـيـات مــن الـزهـو ** تســاق إيـقاعَهـن الطِّـماح
لترينا الإنسان في غمرة الخصـب ** فيزهـو شعـورُه/ الفـلاّح
ويحس الأشياء في لونها الأخضر ** فالـكون مـلؤه أدواح
***
كــل جـرح فـي كـربلاء صـباح ** والنزيـف الذي يســحّ لُقاح
وخضـمّ يزهـو ويصطخـب الـمـوج ** عـلى صـدره وتـعوي الـرياح
هكذا الجـرح برزخ أبديٌّ ** ضـفتاه الرماد والإصـلاح
***
سيـدي والزمـان ألبـس مـا اسـودّ ** بـياضـاً.. وأرمـد اللـمّاح
واضمحـلّ الـظـلام حـتـى تساقينا ** صــبوحـاً تعقّـه الأقـداح
ها هو الأفـق بيننا أسـوَدُ الصفـو ** يدوّي علـى مداه الـنباح
ولـقـد عــاد فـيـه سـيـفُ أعـاديك ** يـغـني بريقُه اللفاحُ
وسـجـدنا له لعـل ثناياه ** تـصـبُّ الهـوى فـتـزهـو اراح
إن إنسـاننـا تشـظـى فيا ليـت ** يلـمّ الإنسـانَ ذاك الكـفاح
لتعـود الجـراح أزهـى مـن الحـبّ ** صـفاءً... فـأقبلي يا جـراحُ
نـتغنى بمـا تسـحُّ ثناياكِ ** فتـحيا بـين الضـلوعِ البـطاحُ
|