|
خطاب الرئيس الأمريكي جون كندي لخلع سعود
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل:
في الوقت الذي تنهضون فيه سموكم بالمسؤوليات الجديدة والمهمة، لدى عودتكم إلى البلاد العربية السعودية، أرغب في أن أستذكر زيارتكم للبيت الأبيض في 15 أكتوبر، ولقد ذكرت لكم حين ذلك، وأود أن أكرر الآن أن البلاد العربية السعودية تستطيع أن تعتمد على حماية وصداقة الولايات المتحدة وتعاونها في تصريف المهام العديدة التي تمثل أمام قيادتكم في الأيام المقبلة، أن للولايات المتحدة اهتماماً عميقاً ومقيماً باستقرار البلاد العربية السعودية وتقدمها، وإنني واثق من أن البلاد العربية السعودية بقيادتكم الحازمة والحكيمة ستمضي قدماً وبنجاح في جادة التطوير العصري والإصلاح، الذين تفاهمنا عليهما وعبرت عن رغبتكم فيهما، رغبة واضحة أيما وضوح، وباتباعكم هذا السبيل أقول لكم أن تكونوا على ثقة من حماية ومؤازرة الولايات المتحدة التي اتفقنا عليها، مؤازرة كلية في الحفاظ على سلامة كيان المملكة العربية السعودية ، إنني على تمام العلم بأنكم كي تبلغوا أهدافكم ينبغي أن يتوافر لكم الهدوء الذي لا غنى عنه !
والذي يتمثل في جو خال من المؤامرات والتحريضات الإعلامية الثورية من الداخل أو الخارج وإنني أشارككم قلقكم من أجواء التوتر المخيمة على المنطقة والتي تعرقل خططكم لتقوية الجهاز الحكومي والكيان الاجتماعي للبلاد العربية السعودية
وكما أبلغتكم في واشنطن، فإن الولايات المتحدة راغبة في أن تكون ذات عون على إيجاد وسائل لتخفيف هذا التوتر ولحل قضية اليمن وقضية فلسطين حلاً يرضيكم ويرضينا ويرضي بقية الأطراف المعتدلة ، والذي أراه لبلدينا في المستقبل ليس هو مجرد الاستمرار في العلاقات الودية التي بدأت، تلك البداية الخيرة في عهد والدكم المجيد، جلالة الملك الراحل عبد العزيز ، بل إنني أترقب انفساح فصل من العلاقات السعودية الأمريكية، تكون في العروة التي تربط بيننا ولا تنفصم، من تعهد كل من مصالح الآخر تعهداً مستمراً، مطبقة تطبيقاً وثيقاً لولائنا المشترك، بما للإنسان من حقوق راسخة في تحقيق الذات والتقدم والحرية.
إنني أتمنى لكم اعتباراتي الشخصية، كما أرجو الله أن يحفظكم ويحفظ الشعب السعودي من القلاقل وأن يمنحكم السلام من لدنه التوقيع
جون . ف . كندي
وفيصل يرد
وفيما يلي رد فيصل على رسالة الرئيس الأمريكي:
فخامة الرئيس جون كندي، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية واشنطون. فخامة الرئيس :
أولاً : تلقينا نص الرسالة البرقية التي تفضلتم بتوجيهها إلى والتي قدم نصها سعادة سفيركم بجدة بتاريخ 8 / 11 / 1963
ثانياً: إن فخامتكم قد أعدتم إلى الأذهان في هذه الرسالة ، الزيارة التي كان لي شرف القيام بها للبيت الأبيض يوم 5 / 10 / 1963 ، ذكرتم لي أثناءها وأثبتم ذلك من جديد في رسالتكم الأخيرة (المملكة العربية السعودية تستطيع الاعتماد على حماية وصداقة الولايات المتحدة في اضطلاعها بمختلف الأعباء التي ستواجهها في المقبل من الأيام. ذلك بأن الولايات المتحدة تحرص على أن يسود الاستقرار في المنطقة وفي أنحاء البلاد العربية السعودية لما في ذلك من مصلحة للطرفين
ثالثاً : لقد تفضلتم بالإعراب عن ثقتكم بأن الحكومة التي أرأسها تمضي قدماً في الأخذ بالنظم العصرية والإصلاحات التي هي ضالتنا المنشودة.. وإننا في سيرنا نحو هذه الأهداف نستطيع الاعتماد على مؤازرة الولايات المتحدة في الحفاظ على سلامة كيان المملكة العربية السعودية
رابعاً : ثم ابنتم فخامتكم أن بلوغ هذه الأهداف يقتضي إشاعة جو من الهدوء والطمأنينة لا تعكر صفوه حملات إعلامية مثيرة معادية أو اتهامات واستفزازات في الداخل والخارج وأشرتم أنكم تؤازرون كل الخطوات التي نقوم بها للسير في مجتمعنا إلى مدارج التقدم. ثم أشرتم إلى ما صرح لي فخامتكم به أثناء اجتماعنا بواشنطون من أن الولايات المتحدة راغبة في تخفيف هذا التوتر
خامساً: ولقد عبرتم فخامتكم عما يخالجه ضميركم من استمرار العلاقات الودية بين بلدينا فعلاً، تلك العلاقات التي بدأت مثمرة في عهد المغفور له والدنا الملك عبد العزيز، بل ومن افتتاح عهد جديد في العلاقات الأمريكية السعودية لكي تكون الرابطة التي تربط بين بلدينا قائمة على تعهد كل منا لمصالحه تعهدا مستمرا على أساس ما يبني الإنسان من حقوق أكيدة بما يحقق قابلياته للتطور والحرية
سادساً : فاني أبادر بالإعراب لفخامتكم عن شكري العميق على ما تضمنته هذه الرسالة من النوايا الصادقة نحو بلادي ومن تمنيات طيبة، وعلى ما تفضلتم بإبدائه نحو شخصيتي من عبارات كريمة، أود أن أعيد إلى ذاكرتكم أن تعهد وتوطيد علاقات المودة والتعاون بين الولايات المتحدة وهذه البلاد منذ أن أسس والدي أساسه وما يزال محل اهتمامنا وعنايتنا، ولقد كان من دواعي سروري أن تؤكدوا عزمكم، في رسالتكم لي، على توطيد هذه العلاقات وزيادتها توثقاً ورسوخاً.. ونحن من جانبا لا ندخر أي جهد في سبيل إقامة العلاقات على أساس من الإدراك الواعي للمصالح الحقيقة لكل من البلدين وخيرهما المشترك.
ومن أجل هذه الغاية ستمضي حكومتي نحو توثيق علاقات الصداقة والمودة التقليدية نحو زيادة وتنمية أسباب التعاون المثمر في كافة الميادين بين البلدين .
والمؤامرات والمشاحنات لا تؤثر في تقريرها غير بعثرة الجهود البناءة ومكافحة التخلف ورفع مستوى السكان واستغلال كافة طاقاتهم. ولكن مجتمع اليوم أصبح وثيق الترابط وقد زالت حدوده ولذلك سنلجأ لمعونة الدول الصديقة لإمدادها بثرواتنا وإمدادنا بماضي تجاربها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لكي لا يعوقنا عن المضي في هذه السياسة الإصلاحية الكاملة أية عقبات بالغة.
ومن العوامل التي تضطرنا إلى تكريس قدر كبير من جهودنا ومواردنا للدفاع عن كياننا ضد ما يوجه إلينا .. وكل إمكانياتنا وطاقاتنا للعمل الإنشائي للبناء
وفي الختام أكرر لفخامتكم شكري على رسالتكم وعلى ما تضمنته من عبارات وتمنيات طيبة لخير بلدينا وللإنسانية جمعاء وانتهز هذه الفرصة لاجد الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من صحة وهناء، ولمستقبل علاقات بلدينا من نمو مثمر وازدهار بناء
الفهد والفهود
هذا الفهد من آل فهد، وآل فهد، سبعة "أفهاد" أو "فهود" أشقاء يقودون "اللوبي السعودي" والبعض يسميهم "آل حصة" نسبة لوالدتهم حصة آل السديري إضافة لاستحواذهم على حصص كثيرة من الميزانية والأراضي والشركات والسمسرات.
فآل حصة يهيمنون مع أخوالهم آل السيديري على كل مقاليد التسلط والسلطة والقوة في البلاد ويطلق عليهم البعض اسم آل فهد، نسبة لكبيرهم "فهد" وفهد هو صاحب القرار الذي أصدره منذ أن كان وزير الداخلية وينص على ما يلي :
أ ـ (يمنع زواج أي مواطن بأجنبية من أي بلد عربي وهذا القرار لا يسري على الأمراء
علما أن معظم زوجات الأمراء وخليلاتهم وجواريهم (أجنبيات) فالفهد وحده قد تزوج من الأجنبيات أكثر من (200) زواج علني .. وللفهد وآل فهد فيلات في الكيلو (10) بمدينة جدة وعددها 360 دار بعدد أيام السنة وفي كل واحدة منها امرأة من بلد يختلف عن الآخر
|