آل سعود من أين ؟ والى أين؟

   
 

    الملف الثالث
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

     الإنسان لا كرامة له عند آل سعود وحيث إن الإنسان لا كرامة له عند آل سعود وإنما مهمتهم خدمة الأسياد وشهواتهم أنفسهم، فقد زاد عدد الذين هربوا وشرودا من الجزيرة العربية عن ثلاثة ملايين مواطن ومواطنة منذ أن جاءت المخابرات الإنكليزية الصهيونية بعبد العزيز آل سعود عام 1901 حتّى تاريخ هذا الكتاب، فمنهم من هرب إلى العراق والخليج ومنهم من هرب إلى مصر والشام وإلى سائر البلاد .. كما زاد عدد الذين قطعت أيديهم وأرجلهم عن (75000) مواطن ومواطنة، وزاد عدد الذين جلدهم آل سعود في الشوارع العامة لتحطيم كرامتهم عن نصف مليون، وزاد عدد الذين رجموهم ورجموهن عن عشرة آلاف، وزاد عدد القتلى في المجازر الجماعية والفردية عن مليون مواطن ومواطنة.. وكما هو معروف للجميع انّه لم يمر يوم سبت أو جمعة منذ عام 1901 إلا وشهدت أبواب المساجد والساحات العامة أيدي وأرجل تقطع وجلود تسلع ورؤوس تخلع .. وقد اتهمت كلها بتهم باطلة، لا تختلف عن تلفيق تهم الاحتلال السعودي "لقادة الإخوان" وهو الجيش الذي كان مع عبد العزيز وثار ضد عبد العزيز فيما بعد، والتهم الملفقة ضد قبائل شمر ومطير والعجمان بأنهم كفروا وإنهم رفضوا الانصياع لأوامر الملك؟ وكتهمهم لفيصل بن مساعد، حينما صرع عمه الملك فيصل فوق عرشه عام 1975 وذلك لأن الملك كان يخدم الأمريكان والصهيونية فثار ابن مساعد لكرامة أمته فزعم آل فهد أنّه لا يريد بقاء الدين في المملكة العربية السعودية؟..
 ولكن هذه التهم التافهة أصبحت مفضوحة .. حتّى وإن دام باطلها مجازر المدينة المنورة كانت المدينة المنورة متقدمة كثيراً حتّى في عهد الاحتلال العثماني الذي يعتبرونه عهد تخلف وانحطاط، فقد كان العثمانيون يضعون في المدينة جهدهم للدعاية بحجة (أن من يكرم المدينة يكرم الرسول) حتّى جاء العهد السعودي الذي دمر كل ما فيها من آثار ثورية تدل على تلك الانتصارات العظيمة لرسول الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم ) وحاول آل سعود هدم ضريح الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ، وهدموا عددا من مساجدها ومآثرها وقبور الشهداء والصحابة فيها ودمروا كل اثر يدل على أي انتصار من انتصارات المسلمين، وأمعنوا في الآمنين قتلاً ونهباً في المدينة، وقتلوا ونفوا كل رجل دين، وشوه السعوديون كل جمال في المدينة، فشرد الكثير من أهلها وعملوا على الإقلال من أهميتها وأحلوا بأهلها بعد ذلك كوارث على يدي جزار سعودي اسمه عبد العزيز إبراهيم ، بعثوا به في 10 ربيع ثان 1346 هـ لكنه رغم هذا فقد قامت عدة انتفاضات فيها ومن حولها، منها انتفاضة أبناء الشيعة الذين يسمونهم (النخاولة) أي الفلاحيين الذين لم يصبروا على اهانات العصابة السعودية، وقبلها بمدة عندما قامت ثورة بن رفادة ومعه قبائل (جهينة وبلا والحويطات وبني عطية) فقد تمكنت السعودية من إخماد تلك الثورة ونجحت لسببين:
 السبب الأول : هو أنّه قام بالثورة عدد من القبائل وفي وقت كانت فيه كل القبائل الباقية في الجزيرة أما مغلوبة على أمرها وإما مخدوعة بما تدعيه السعودية من مثل كاذبة السبب الثاني : بريطانيا التي بذلت قواها وما بوسعها لإنجاح عميلها الجديد عبد العزيز، وهكذا فشلت ثورة ابن رفادة .. وكانت المجزرة، إذ قتل السعوديون ما يزيد عن سبعة آلاف شخص بعد إخماد تلك الثورة ، رغم أن أكثرهم لم يشتركوا فيها وكان نصيب الأطفال والنساء وافراً من مجازر آل سعود ، وزاد عدد الذين فروا إلى مصر والأردن عن عشرة آلاف بالإضافة إلى الذين شردوا في الأقطار العربية الأخرى أو ماتوا غيلة في السجون، وكان السعوديون يعتدون على النساء عدواناً فاحشاً بحجة (إنهن نساء الكفار).. والذي مر على الحجاز من هذه المآسي، مر على نجد وعسير والاحساء وحائل والجوف على أيدي فرق القتل السعودية. . وما فعله آل سعود في عهدهم الأخير، فعلوه سابقاً في عهد "محمد بن عبد الوهاب" وشريكه محمد بن سعود حينما قاتلوا المسلمين بحجة أن أهل الرياض من الكفار كغيرهم من أهل نجد، ولا زالت الآثار في نجد تشهد على جرائم آل سعود المجازر السعودية في وادي الدواسر ومن يذهب إلى وادي الدواس مثلا فعليه أن يتأكد ممن عايشوا المجازر السعودية الأولى فيخبره هؤلاء عن قصص الآبار المردومة والبيوت المهدومة والنخيل والأشجار المحروقة بعد قتل آل سعود ثلاثة آلاف من المسلمين في وادي الدواسر بحجة أنهم "كفرة" رغم أن معظمهم قتل في المساجد غدراً وهم يؤدون صلاة الصبح وهدموا عليهم المساجد وأحرقوا جثث أبناء الدواسر المؤمنين بالنار التي أوقدها آل سعود بسقوف المساجد المهدومة على المصلين ثم خرجوا على بيوت المسلمين في وادي الدواسر ونهبوها عن آخرها وكانوا يقطعون أصابع أرجل الأطفال ثم يقطعون أرجلهم وكانوا يقطعون أصابع أيديهم ويتركون أحياء ليموتوا موتاً بطيئاً، وإمعانا منهم في موت البقية ، قاموا باستخراج عدد من عيون الأطفال بالخناجر السرقة والفساد عند عائلة سعود وحاشيتهم
 1ـ في الاحساء، أقام مليونير اسمه (يس الغدير) من حاشية الأمراء منتزها في الهفوف لا يدخله إلا الأمراء وأشباههم.. وفيه ملاهي القمار ومشارب الخمور وملاعب الدعارة، ويقضي عائلة سعود الكبار في هذا المنتزه حفلاتهم الحمراء، فأعجب الأمير صطام بن عبد العزيز آل سعود ـ نائب وزير الدفاع وشقيق سلطان وفهد ـ أعجب بهذا المنتزه، فاشتراه بثلاثة ملايين ريال، لاستثماره في وجوه الدعارة
 2ـ أمر الملك فيصل، بأن يعقد مجلس الوزراء السعودي جلسة طارئة لتثمين أحد قصوره القديمة في جدة، فعقدت جلسة مجلس الوزراء السعودي وثمنوا قصر فيصل بمبلغ (40 مليون ريال) فلم يعجب الملك بهذا التثمين، فأوحى للمجلس بعقد جلسة طارئة أخرى، فعقدت الجلسة ووقع الوزراء رسالة الملك فيصل يعتذرون منه فيها على تقصيرهم في تثمين قصره الثمين بـ 40 مليون ريال، بينما قيمته الفعلية هي أكثر من هذا، ولذلك فقد رأوا إضافة مبلغ (30) مليون ريال لفيصل لتصبح قيمة القصر (70) مليون ريال تصرف لجلالته من وزارة المالية حالاً، وحينما تقدم الوزراء للملك الذي هو رئيس الوزراء بهذا التثمين الجديد مع توبيخ أنفسهم بالنقد الذاتي أمامه، قال الملك: (أنا أعلم أنكم مقصرون في تثمين هذا القصر، لكنني ماذا أفعل ؟ لقد كلفني بناؤه في أيام الرخص (40) مليون ريال وأوراق وزارة المالية التي صرفت لي هذا المبلغ تشهد بذلك وبإمكانكم مراجعتها).
 بمعنى أوضح : أن مالية الشعب هي التي عمرت هذا القصر لفيصل ودفعت قيمته السابقة، وقبض ثمنه 40 مليوناً، ومن ثم قبض 70 مليون ريال دفعتها له مالية الشعب فأصبح المجموع 150 مليون ريال بعد ذلك أمر فيصل بتسليم مبلغ التثمين الأخير لزوجته عفات خانم لتشيد بهذا المبلغ عمارة من 35 طابق في جدة، أعطاها الملك أرضها، وبقي القصر لفيصل .. (وعفات خانم) هي أم سعود الفيصل ومحمد وتركي وأخت كمال ادهم
 3ـ غارت أم بندر زوجة الملك خالد من عفات خانم فأشادت عمارة في الرياض من 35 طابقاً دفعت تكاليفها المالية
 4ـ أما فهد وآل فهد : فكتاب ضخم لا يكفي لإحصاء سرقاتهم ونهبهم للأراضي وإنفاقها على الدعارة والقمار والملذات والمؤامرات. هذا هو نوع واحد، فقط من السرقات التي لا تطبق بحقها عقوبة قطع الأيدي والأرجل من خلاف وهي العقوبة التي طبقت على أكثر من 70000 مواطن، وسيأتي في بعض الفصول القادمة بعض أقسام فساد هذه العائلة.
 كبت الحريات فمنذ تسع وسبعين سنة طغت وما تزال تطغى موجة الإرهاب السعودي على الجزيرة العربية حاملة معها الحقد والسفك للدمار والتنكيل بالمسلمين فاستبيحت المحارم وسفكت الدماء وأهينت المقدسات وكُفِّر المسلمون وعطلت شعائر الإسلام وحرموا الشعب من خيرات البترول بل حرموا المسلم من أبسط ما يتمتع به الإنسان من كرامة بل من أبسط الحريات ، فلا حرية للمعتقد ولا حرية للعبادة ولا حرية للقول ولا حرية للكلام، فالكتب والصحف محضورة إلا ما مجد السعوديين وأباح جورهم وأشاد بطغيانهم بينما تحرق كتب الإسلام الصحيح وتمزق أسفار الدين القويم، وكشاهد على ذلك نروي ما فعله قاضيهم في محكمة الظهران سليمان بن عبيد عام 1955 من أمره بإحراق كتاب فقهي اسمه "دعائم الإسلام" كما فعلوا بكتاب " أبو الشهداء" للأستاذ عباس محمود العقاد الذي لم يكتفوا بمنعه بل صادروه وكذلك فعلوا بكثير من الكتب والأسفار، وإنهم لا يقبلون أي كتاب يتحدث عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ولو كان كاتبه أمثال عباس العقاد، المعروف ، لأن الإمام أمير المؤمنين (ع) كان قد فتح خيبر وسحق الرأسمالية اليهودية فيها وفي المدينة، ولهذا يكرهون الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده عليهم السلام وأنصاره وكذا أحرقوا "المراجعات" للسيد شرف الدين، وصوت العدالة الإنسانية لجورج جرداق، وملحمة الغدير لبولس سلامة، والغدير للأميني، والمفاتيح للقمي، ومناسك الحج، وغيرها.
سلّط السعوديون زبانيتهم ممن أسموهم زوراً "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" على الناس فأمعنوا بهم تنكيلاً، وهم الذين يحكمون بإحراق كتب الدين وتاريخ المسلمين وينكلون بالأحرار .
 نماذج من المذابح السعودية للمسلمين لأجل الاستيلاء على بلادهم
 1ـ ذبح آل سعود المصلين في مساجد قرية الشعيبة ليلة 27 رمضان وكان عدد القتلى في هذه المذبحة 3790
2ـ ذبح آل سعود (410) من المسلمين من عشيرة آل أسلم من قبيلة شمر، وكان ذلك في منطقة الجليدة بالقرب من حائل
 3ـ ذبح آل سعود (513) مسلماً من قبيلة عنزة، القبيلة التي يزعم آل سعود أنهم ينتمون إليها لكنها لفظتهم ورفضت أن يكون لهم بها صلة قربى، فقاتلها آل سعود وقتلوا منها 513 في مذبحة شهيرة باسم بيضاء نثيل.
 4ـ ذبح آل سعود (411) مسلماً في مذبحة عرفت باسم مذبحة أم غراميل شرقي حائل.
 5ـ ذبح آل سعود (375) يقودهم "هبقان السليطي" في منطقة الغوطة بحائل
 6ـ قام آل سعود بمذبحة تربة التي راح ضحيتها (40000) جميعهم من المسلمين .
 7ـ قتل آل سعود (15000) في مذبحة اشتهرت بمذبحة الطائف والحوية ومعظهم من أطفال ونساء مكة الذين كانوا يصطافون في الطائف ومن أهل الطائف.
 8ـ ذبح آل سعود في حصارهم للطائف 2800 شخص من جنود الشريف علي بن الحسين وهو (أي علي بن الحسين) الذي كان يحكم الحجاز إلى عام .
1925 9ـ قتل آل سعود من مناطق القصيم ما يزيد عن 27000 بطرق غدر شبيهة بما فعله عبد العزيز بحاكم بريدة صالح المهنة أبا الخيل، حينما تقدم عبد العزيز ليخطب شقيقة أبي الخيل وما أن وافق أبو الخيل وتزوج "عبد العزيز" بأخته ودخل قصره حتّى أمر عبد العزيز جنوده باعتقال صهره أبا الخيل وجميع أولاده كباراً وصغاراً فقتلهم في الصحراء بمن فيهم الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سن الرابعة .

يتبــع