آل سعود من أين ؟ والى أين؟

   
 

     كتاب آل سعود – آل مردخاي – يكشف جزءاً من حقيقة الأسرة السعودية اليهودية والجرائم الدموية التي ارتكبها آل سعود حيال المسلمين في أرض الحرمين الشريفين ... احتلال فلسطين من قبل اليهود تم بشكل مباشر واحتلال أرض الحرمين الشريفين من قبل اليهود تم بطريقة غير مباشر وكل ذلك تم وفق خطة بريطانية صهيونية محكمة .
 لنتصفح هذا الكتاب على أجزاء :
 كتاب آل سعود من أين ؟ والى أين؟
 آل سعود من أين ؟ والى أين؟

 

    الملف الأول
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعنة الدائمة على أعدائهم ومخالفيهم ومنكري فضائلهم أجمعين.
ملاحظة : اعتمدنا في هذا الكتاب على (تاريخ آل سعود) للمناضل ناصر السعيد منطق اليهود (لقد ائتمنني الله على خدمة الحرمين الشريفين وأوكلني بهما، وعلى الأصدقاء إعانتنا لحمايتها من المخربين والثوريين والاشتراكيين والشيوعيين) من خطاب الملك فيصل بن عبد العزيز في13 ـ 6 ـ 1970 م في برلمان اندونيسيا.. انّه نفس منطق الصهاينة في القدس عن وعد الله المزعوم للصهاينة في أرض المعاد من الفرات إلى النيل .. تقديم هل آل سعود من قبيلة (عنزة بن وائل) كما يقولون؟ هل يدينون الإسلام حقيقة؟ هل هم من العرب أصلا؟ الحقائق الآتية ستدمغ مزاعم آل سعود، وتدحض أكاذيب من باعوا ضمائرهم وزيفوا التاريخ، من كتاب ومؤرخين أقحموا نسب آل سعود بنسب النبي (ص) زاعمين أنهم وكلاء الله في خلقه وخلائقه على أرضه، قاصدين بذلك تبرير جرائمهم وفحشائهم وتثبيت عرشهم وتدعيم الملكية المطلقة التي حاربها الإسلام وحاربها الناس أجمعين على مر التاريخ، ولعنتها السماء وحذر منها القرآن الكريم بقوله : (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) ومع ذلك يتجاهل آل سعود قول القرآن المجيد ويزعمون كذبا أنهم يؤمنون بالقرآن وهم يصدرون أوامرهم بتحريم نشر أو إذاعة مثل هذه الآيات الداعية لمحاربة الملوك.
 وبما أن آل سعود على معرفة تامة بأن المسلمين يعرفون أصلهم اليهودي وماضيهم الدموي وحاضرهم الموغل في الوحشية، فإنهم يحاولون إخفاء أصلهم بامتطاء الدين وتزيف أنسابهم بانتسابهم المزعوم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم رغم أن الإسلام لا يهتم بالأنساب بقدر ما يهتم بالصفات والأعمال قال سبحانه : (إن أكرمكم عند الله اتقاكم ).
 من هو جد آل سعود في عام 851 هـ ذهب ركب من (عشيرة المساليخ من قبيلة عنزة) لجلب الحبوب من العراق إلى نجد، وكان يرأس هذا الركب شخص اسمه "سحمى بن هذلول" فمر الركب بالبصرة، وذهب أفراد الركب لشراء حاجاتهم من تاجر حبوب يهودي اسمه "مردخاي بن إبراهيم بن موشي" وأثناء مفاوضات البيع والشراء سألهم اليهودي من أين انتم؟ قالوا من قبيلة عنزة فخذ المساليخ، وما كاد يسمع بهذا الاسم حتّى اخذ يعانق كل واحد منهم ويضمه إلى صدره ـ في عملية تمثيلية ـ قائلا انّه هو أيضاً من المساليخ لكنه جاء للعراق منذ مدة واستقر به المطاف في البصرة لأسباب خصام وقعت بين والده وأفراد قبيلة عنزة، وما أن أتم من سرد أكذوبته حتّى أمر خدمه بتحميل جميع ابل أفراد العشيرة بالحنطة والتمر والتمن، فطارت عقول المساليخ لهذا الكرم وسروا سرورا عظيما لوجود ابن عم لهم في العراق ـ بلاد الخير والقمح والتمر والتمن ـ وقد صدق المساليخ قول اليهودي خاصة وانه تاجر الحبوب، وما أحوج البدو الجياع إلى ابن عم في العراق لديه تمر وحنطة وتمن حتّى ولو كان من بني صهيون، وما أن عزم ركب المساليخ للرحيل حتّى طلب منهم اليهودي أن يرافقهم إلى بلاده المزعومة (نجد) فرحب به الركب احسن ترحيب .
 وهكذا وصل اليهودي إلى نجد ومعه ركب المساليخ حيث عمل لنفسه الكثير من الدعاية عن طريقهم على أساس انّه ابن عم لهم، وفي نجد جمع اليهودي بعض الأنصار الجدد إلا انّه من ناحية أخرى وجد مضايقة من عدد كبير من أبناء نجد يقود حملة المضايقة الشيخ صالح سلمان عبد الله التميمي من مشايخ الدين في القصيم وكان يتنقل بين الأقطار النجدية والحجاز واليمن مما اضطر اليهودي إلى مغادرة القصيم والعارض إلى الاحساء وهناك حرف اسمه قليلا مردخاي ليصبح مرخان ابن إبراهيم موسى ثم انتقل إلى مكان قرب القطيف اسمه الدرعية كان قصده التفاخر بمناسبة ما زعمه من هزيمة النبي محمد (ص) والاستيلاء على درع اشتراه اليهود ـ بني قينقاع ـ من أحد أعداء المسلمين الذين حاربوا الرسول (ص في معركة احد وانهزم فيها بعض جيش النبي (ص) بسبب خيانة ذوي النفوس الرديئة الذين فضلوا الغنائم على انتصار الحق وخانوا واجبهم بينما هرعوا لاقتسام الأسلاب تاركين مركز الاستطلاع الذي وضعهم فيه النبي (ص) ، فاستغل ذلك خالد بن الوليد وأعاد الكرّة ضد النبي محمد (ص) وجنده دون إعطائهم المجال للتمتع بنصرهم فكانت تلك الهزيمة التأريخية.
 بعد هذه المعركة "معركة احد" اخذ احد أعداء النبي درع احد شهداء المعركة وباعه ليهود المدينة "بني القينقاع" زاعما انّه درع النبي (ص) وبمناسبة استيلاء بني القينقاع على الدرع القديم تمسك جد آل سعود اليهود ي "مردخاي بن إبراهيم بن موشي" وفي ذلك ما يعتبره اليهود نصراً لهم لكونهم اشتروا الدرع المزعوم للنبي ( ص ) ، وهكذا جاء اليهودي إلى "أم الساهك" بالقرب من القطيف ليبني له عاصمة يطل من خلالها على الخليج وتكون بداية لإنشاء "مملكة بني إسرائيل" وفي أم الساهك أقام لنفسه مدينة باسم الدرعية.
 وبعد ذلك عمل مردخاي الاتصال بالبادية لتدعيم مركزه إلى حد انّه نصب نفسه عليهم ملكا، لكن قبيلة العجمان متعاونة مع بني هاجر وبني خالد أدركت بوادر الجريمة اليهودية فدكت هذه القرية من أساسها ونهبتها بعد أن اكتشفت شخصية هذا اليهودي الذي أراد أن يحكم العرب لا كحاكم عادي بل كملك أيضاً، وحاول العجمان قتل اليهودي مردخاي لكنه نجا من عقابهم هاربا إلى أرض اسمها (المليبيد ـ وغصيبة) قرب (العارض) المسماة الآن بالرياض فطلب من صاحب الأرض أن يجيره، فآواه وأجاره كما هي عادة كل إنسان شهم، لكن اليهودي مردخاي لم ينتظر اكثر من شهر حتّى قتل صاحب الأرض وعائلته غدرا، ثم أطلق على المليبيد وغصيبة اسم "الدرعية" مرة أخرى.
 وبعد ذلك عاد مردخاي جد هذه العائلة السعودية ففتح له مضافة في هذه الأرض المغتصبة المسماة بالدرعية، وكون طبقة من تجار الدين اخذوا ينشرون حوله الدعايات الكاذبة، وكتبوا عنه زاعمين انّه عربي، وقد ساعد على تغطية تصرفات هذا اليهودي، غياب الشيخ صالح سلمان عبد الله التميمي الذي كان من اشد الذين لاحقوا هذا اليهودي، وقد اغتاله مردخاي في أثناء ركوعه بالمسجد في بلدة "الزلفي" ومن بعدها عاش مردخاي مدة في المليبيد والغصيبة أي (الدرعية) فعمّر الدرعية واخذ يتزوج بكثرة من النساء والجواري وانجب عددا من الأولاد فأخذ يسميهم بالأسماء العربية المحلية.. ولم يقف مردخاي وذريته عند هذا الحد بل ساروا للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد العربية كلها بالغدر والاغتيالات حينا، وبالإغراءات وبذل الأموال وشراء المزارع والأرياف والضمائر وتقديم النساء والأموال لأصحاب الجاه والنفوذ ولكل من يكتب عن تاريخهم ويزيف التاريخ بقدر الإمكان ليجعلهم من ذرية النبي (ص) ويجعلهم من نسل عدنان حيناً ومن نسل قحطان حيناً آخرن وهكذا كتب التاريخ عنهم وتنافسوا في تزوير تاريخهم، ونسب بعض المؤرخين الأُجراء تاريخ جد هذه العائلة السعودية (مردخاي إبراهيم موشي اليهودي ) إلى ربيعة وقبيلة عنزة وعشيرة المساليخ، حتّى أن الأفّاك (مدير مكتبات مملكة آل سعود) المدعو محمد أمين التميمي قد وضع شجرة لآل سعود وآل عبد الوهاب ادمجهم معا في شجرة واحدة زاعما انهم من أصل النبي (ص) بعد أن قبض هذا المؤرخ مبلغ (35الف جنيه مصري عام 1362 هـ 1943 م من السفير السعودي في القاهرة عبد الله إبراهيم الفضل.
 أن اليهودي مردخاي، قد اخذ يتزوج من بنات العرب وينجب أولاد بكثرة ويسميهم بالأسماء العربية كما هي حال ذريته الآن، ومن أولاده الناجحين ابنه الذي جاء معه من البصرة واسمه (ماك رن) الذي عرب اسمه بعض الشيء فصار (المقرن) وانجب هذا المقرن ولدا أسماه محمد ثم سعود وهو الاسم الذي عرفت به عائلة آل سعود متناسية أسماء آبائها الأوائل الذين أهملت التسمي بهم خشية تذكير الكثير من الناس بأصلهم اليهودي، فاسم سعود هو اسم محلي شائع في نجد قبل وجود آل سعود، ثم بعد ذلك انجب سعود عددا من الأبناء منهم مشاري وثنيان ثم محمد، ومن هنا يبدأ الفصل الثاني من تاريخ العائلة اليهودية التي أصبح اسمها آل سعود …( والتي أسسها الاستعمار البريطاني وفق مخطط صهيوني معروف ) بقي محمد بن سعود في الدرعية المغتصبة وهي قرية لا تتجاوز الثلاث كيلو مترات مربعة، فأطلق على نفسه لقب "الإمام محمد بن سعود" وهنا التقى الإمام بإمام آخر اسمه "محمد بن عبد الوهاب" وهو الأخر يهودي الذي عرف بالدعوة "الوهابية ".
شركة الإمامين ( بإشراف الانجليز والصهيونية العالمية ) ولذلك لابد لنا أن نعرف "محمد بن عبد الوهاب" الذي ألتصق وما زال اسمه واسم عائلته ودعوته الفاسدة باسم (العائلة المردخائية) العائلة السعودية فيما بعد، ويؤكد بعض الشيوخ النجديين وكذلك التاريخ والمصادر الموجودة أن "محمد بن عبد الوهاب" هو الآخر ينحدر من أسرة يهودية كانت من يهود الدونمة في تركيا التي اندست في الإسلام بقصد الإساءة إليه ومن المؤكد أن "شولمان" أو سليمان جد ما سمي فيما بعد محمد بن عبد الوهاب خرج شولمان أو سليمان من بلدة اسمها (بورصة) في تركيا وكان اسمه شولمان قرقوزي، وقرقوزي بالتركي معناها البطيخ، فقد كان هذا تاجرا معروفا للبطيخ في بلدة بورصة التركية، إلا أن مهنة البطيخ والمتاجرة به لم تناسبه، فرأى أن يتاجر بالدين، ففي الدين تجارة أربح لأمثاله من تجار البطيخ لدى الحكام الطغاة.. لقد أختاره الانجليز والمنظمة الصهيونية العالمية لتنفيذ المخطط وهكذا خرج شولمان بطيخ ومعه زوجته من بلدته بورصة في تركيا إلى الشام واصبح اسمه سليمان واستقر في ضاحية من ضواحي دمشق هي (دوما) استقر بها يتاجر بالدين لا بالبطيخ هذه المرة، لكن أهالي سوريا كشفوا قصده الباطل ورفضوا تجارته فربطوا قدميه وضربوه ضربا أليما، وبعد عشرة أيام هرب إلى مصر وما هي إلا مدة وجيزة حتّى طرده أهالي مصر، فسافر إلى الحجاز واستقر في مكة، واخذ يشعوذ فيها باسم الدين لكن أهالي مكة طردوه أيضاً وراح إلى المدينة المنورة، لكنهم أيضاً طردوه، كل ذلك في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات ، فغادر إلى نجد واستقر به الأمر وادعى انّه من سلالة ربيعة وانه سافر به والده صغيرا إلى المغرب العربي وولد هناك وفي بلدة العيينة أنجب ابنه الذي سماه عبد الوهاب بن سليمان وأنجب هذا محمد أي (محمد بن عبد الوهاب) ، وهكذا سار محمد بن عبد الوهاب على نهج والده عبد الوهاب وجده سليمان قرقوزي في الدجل والشعوذة، فطرد من نجد وسافر إلى العراق وطرد من العراق وسافر إلى مصر وطرد من مصر وسافر إلى الشام وعاد إلى حيث بدأ أي العيينة إلا انّه اصطدم بحاكم العيينة عثمان بن عمر ـ آنذاك ـ فوضعه عثمان تحت الرقابة المشددة لكنه هرب وسافر إلى الدرعية وهنا التقى بحاكم الثلاث كيلو مترات اليهودي محمد بن سعود الذي أصبح أميراً إماماً وتعاقد الإثنان على المتاجرة بالدين وكان الاتفاق كالأتي :
 1 ـ الطرف الأول محمد بن سعود : أن يكون الأمير ، ولذريته من بعده السلطة الزمنية أي الحكم.
 2 ـ الطرف الثاني محمد بن عبد الوهاب : أن يكون الإمام ولذريته من بعده السلطة الدينية (أي الإفتاء بتكفير وقتل من لا يسير للقتال معنا ولا يدفع ما لديه من مال وقتل كافة الرافضين لدعوتنا والإستيلاء على أموالهم).
 وهكذا تمت الصفقة وبدأت المشاركة وسمي الطرف الأول "إمام المسلمين" وسمي الطرف الثاني "إمام الدعوة" وكانت تلك هي البداية الثانية حينما اتفق الطرفان "محمد بن آل مردخاي" و "محمد بن آل قرقوزي " ، وسارت شركتهما على هذا النحو، وكانت بداية أعمالهما إرسال شخص مرتزق إلى حكام (الرياض) قرية (العارض) آنذاك "ادهام بن دواس" لاغتياله، فاغتالوه، وبذلك استولى على العارض ثم أرسلوا بعض المرتزقة ومنهم "حمد بن راشد" و "إبراهيم بن زيد " إلى "عثمان بن معمر" حاكم بلدة العيينة فاغتالوه أثناء أدائه للصلاة، وقد جاء في الصفحة 97 من كتاب أصدره آل سعود وآل الشيخ بعنوان (تاريخ نجد) يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (أن عثمان بن معمر) مشرك كافر فلما تحقق أهل الإسلام من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة وقتلناه وهو في مصلاه في المسجد، هكذا قال آل سعود وآل الشيخ في كتابهم، وفي نفس الكتاب من صفحة 98 إلى 101 يوضح "محمد بن عبد الوهاب " أن جميع أهل نجد دون استثناء (كفرة تباح دمائهم ونسائهم وممتلكاتهم) والمسلم الحقيقي هو من آمن بالسنة التي يسير عليها محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود فثار أهل نجد عليهما، إلا أن الظلم السعودي قد استولى فدمر بلدتهم ـ العيينة ـ تدميرا شاملا عن آخرها، وخربوا البلاد واعتدوا على أعراض النساء، وبقروا بطون الحوامل منهن وقطعوا أيادي الأطفال واحرقوهم بالنار وسرقوا كل ما في البيوت وقتلوا كل الرجال وجعلوا من بلدة العيينة قاعا صفصفا خرابا ترابا، وكانوا يريدون بجرمهم هذا إيقاع الرعب في نفوس بقية البلدان الأخرى، ليسهل استيلاؤهم عليها، وهكذا بقيت العيينة ولازالت خرابا منذ عام 1163 هج حتّى يومنا هذا.
وهكذا فعلوا بكل سكان شبه الجزيرة العربية، وقد كتبوا في كتبهم، وتدرس أيضاً في المدارس، تبريرا من آل سعود وآل الشيخ لإفناء بلدة العيينة بكاملها (إن الله سبحانه وتعالى قد صب غضبه على العيينة فأرسل عليها الجراد فأكلها عن آخرها وأفنا أهلها تطهيرا لذنوبهم(. شواهد على يهودية آل سعود وفي الستينات سلطت الأضواء ـ من إذاعة صوت العرب وإذاعة الثورة اليمانية في صنعاء ـ على يهودية آل سعود ولم ينكر ذلك فيصل حينما قال : (أن قرابة آل سعود لليهود هي قرابة "سامية")؟ وذلك من خلال تصريحاته لصحيفة "واشنطن بوست" في 17 سبتمبر 1969 ، التصريحات التي تناقلتها عدد من الصحف العربية ومنها "الحياة" البيروتية بقوله : (إننا واليهود أبناء عم خلص ولن نرضى بقذفهم في البحر كما يقول البعض، بل نريد التعايش معهم بسلام).. واستدرك يقول : (إننا واليهود ننتمي إلى "سام" وتجمعنا السامية كما تعلمون إضافة إلى روابط قرابة الوطن، فبلادنا منبع اليهود الأول الذي منه انتشر اليهود إلى كافة أصقاع العالم). هكذا قال الملك فيصل بن عبد العزيز وقد نشر هذا الاعتراف في الصحف المذكورة ومثيلاتها.. لكن أحدا لم يعره كبير اهتمام لأنه نشر في فترة تهادنت فيها الأنظمة العربية وتعاونت أجهزة إعلامها في عناق ووفاق ؟؟.
آل سعود يقطعون الرؤوس البشرية ويقدمونها مع الطعام وقد روي حافظ وهبة المستشار السعودي في كتابه "جزيرة العرب" عن الملك عبد العزيز الأخير المتوفي سنة 1953 م فقال : (قال عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، لقد قاومت دعوتنا كل القبائل أثناء قيامها، وكان جدي سعود الأول قد سجن عددا من شيوخ قبيلة مطير، فجاءه عدد آخر من القبيلة يتوسطون بإطلاق سراحهم، ولكن سعود الأول قد أمر بقطع رؤوس السجناء ثم احضر الغداء ووضع الرؤوس فوق الأكل وطلب من أبناء عمهم الذين جاؤوا للشفاعة لهم أن يأكلوا من هذه المائدة التي وضعت رؤوس أبناء عمهم ولما رفضوا الأكل أمر سعود بقتلهم ). ويقول حافظ وهبة في كتابه "جزيرة العرب في القرن العشرين".
 (لقد قص هذه القصة الملك عبد العزيز على شيوخ قبيلة مطير الذين جاؤوا للاستشفاع في زعيمهم (فيصل الدويش) قبل أن يقتله عبد العزيز ليبين لهم انّه سيقتلهم أيضاً إذا لم يمتنعوا عن طلب الشفاعة لزعيمهم فيصل الدويش(. بعد هذه المقدمة الدالة على وحشيته أمر بقتل فيصل الدويش وتوضأ بدمه ثم قام لأداء الصلاة لأن فيصل الدويش قد استيقظ ضميره أخيرا وانقلب عليه بعد أن رأى أن الملك عبد العزيز كان لا يركع إلا لأوامر الانكليز، واستيقظ الدويش بعد أن وقع عبد العزيز للانكليز بإعطاء فلسطين لليهود في مؤتمر العقير عام 1922 م، وهكذا وبهذا الأسلوب سارت الدعوة السعودية الوهابية من أول قيامها لا أهداف لها إلا النهب والسلب والسرقة والكذب والفجور والفسوق، كل ذلك باسم الدين. الجيش في معركة تحرير الجزيرة العربية وفي سنة 1220 هج قام سعود الأول بعد أن احتل الحجاز بتعاون مع العثمانيين وارتكب أنواع الجرائم في الحجاز غير عابئ بقدسيتها، بأعمال منكرة جدا، فقد منع على المصريين والسوريين والعراقيين أن يحجوا، بحجة انّه يخشى منهم وانه لا يعجبه إسلامهم، ففي سنة 1220 هـ قال الأمير سعود الأول بن عبد العزيز بن محمد بن سعود لأميري الحج المصري والشامي (ما هذه العويدات التي تأتون بها وتعظمونها) ويقصد بذلك المحمل المصري والشامي، فأبلغاه بقولهما أن هذه العويدات هي المحمل المصري والشامي، وهي عادة قديمة جارية اتخذت لتجميع الناس والحجاج حولها متكتلين متحدين ضد قطاع الطرق، فأبلغ سعود أهالي مصر والشام قائلا: إذا فعلتم ذلك بعد هذا العام فأني اكسر المحمل الشامي والمصري، واقتل جميع الحجاج وكذلك شرط عليهم شروطا أخرى .
 أولا : أن لا يذكروا الله بأصوات عالية، أو ينادوا بقولهم يا محمد.
 ثانيا : أن يدفع كل حاج منهم جزية قدرها عشرة جنيهات من الذهب الخالص.
 ثالثا : أن يدفع أمير الحج المصري والسوري كل منهما عشرة جواري وعشرة غلمان لون ابيض كل سنة . إلى شروط أخرى قاسية قصد بها إبعاد الحجاج، فراح الحجاج المصريين في عام 1220 هـ غاضبين ولكنهم غير آبهين بطلبات سعود الأول. وفي عام 1221 هـ كتب سعود الأول إلى أمير الحج الشامي وكان أمير الحج قد وصل بالحجاج إلى قرب المدينة المنورة، يقول له لا تدخل الحجاز إلا على الشروط التي شرطناها في العام الماضي.
 فرجع حجاج الشام تلك السنة من غير حج، أما حجاج مصر فقد امتنعوا من أنفسهم ولم يحجوا تلك السنة وهم على مضض مما جعلهم يتضجرون غيظا على الحكم السعودي. ويقول العلامة بن بشير في تاريخه عن جرائم 1221 هـ السعودية، أن سعودا حشد جيشا عظيمة قرب المدينة المنورة وأمرهم أن يمنعوا الحجاج الآتين من مصر والشام فرجع المحمل الشامي إلى وطنه، ثم بعد ذلك قام سعود بإبعاد آلاف المسلمين من مكة وأعظمهم من أبناء الحجاز نفسها واليمن والعراق، وكذلك سافر إلى المدينة وفعل مثلما فعل في مكة.
 وقد هاجر عدد لا يحصى من أبناء الحجاز إلى مصر والشام واليمن والسودان وتركيا وأماكن شتى من العالم، فأسرعوا في كشف فضائح السعوديين، في الوقت الذي كان فيه سعود الأول يأخذ الأموال من اليهود ـ كإعانة على خدمة الحرمين ـ كما يزعم، وقد اغضب هذا الفعل أهالي وعلماء نجد الصالحين .
 وما فعله سعود الأول بالحجاج يذكرنا بما تفعله بقية الأسرة السعودية بالحجاج أيضاً فقد أعادت الحجاج السوريين على زمن الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 م وإعادة كسوة الكعبة المصنوعة في مصر، ورفض آل سعود أن يحج أهالي مصر ما لم يدفعوا عملة صعبة، أما جنيهات إسترلينية أو دولارات أميركية، وما فعله آل سعود مع أبناء مصر، فعلوه مع أبناء اليمن، فقد منعوهم من الحج حين قامت الثورة ضد حكم أحمد بن يحيى حميد الدين، أهالي الحجاز فقد مقتوا الحكم السعودي منذ بدايته، وامتنع الكثير من الحجاج في بداية الحكم السعودي عن أداء فريضة الحج ست سنوات مقسمين )أن لا يحجوا حتّى يطهروا قبلتهم من الرجس). الاحتيال السعودي والاحتلال صرح الشيخ نايف بن مزيد الدويش ـ من شيوخ قبيلة مطير الذين ساهموا في بناء الحكم السعودي بأرواحهم وكان جزائهم القتل من آل سعود ـ قائلا : (لقد كنا نحتل (جبل طي المطل على حائل وكنا نثق بكل ما يقوله مشايخ الدين السعودي لاعتقادنا انهم واسطتنا عند الله وما علمنا انهم واسطتنا عند الانكليز إلا أخيرا حينما أفتوا ونحن في الجبل بما لم نكن نشك فيه "أن الجنة مضمونة لكل من يقتل واحدا من أهالي حائل الكفرة المشركين، لكننا عدنا وكذبنا الفتاوي في تلك الليلة عندما سمعنا أصوات المؤذنين في حائل تردد ذكر الله عالية جهورة .. الله اكبر .. الله اكبر.. وحاولنا ترك حائل عندما تأكد لنا إيمان أهلها بالله ورسوله".
وسئمت (قبائل شمر) هذا النوع المزري من الحياة فنزحوا عن حائل، وساعد على ابتعادهم ما لاقوه من الإهانات من بعض حكام آل رشيد، وبذلك خلا الجو للانكليز ليجدوا من يروج ويصدق خداعهم وكذبهم باسم الدين السعودي الانكليزي والأموال المزيفة والمغريات ووعود آل سعود الكاذبة "بالجنة وانهار العسل واللبن الذي فيه" وكانت تلك وعود مغرية جدا يبذلها آل سعود للقبائل فما دام أن في الدنيا ذهب وريالات وخيل ونساء وبنادق وفي الآخرة جنة ولبن وحور وعسل، فليقاتلوا في سبيلها وليقتل الأخ أخاه، والابن أمه وأباه .

يتبــع